أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، فجر اليوم الجمعة، أحكاما سجنية نهائية تراوحت بين 10 أعوام و45 عاما في حق المتهمين بقضية ما يعرف بـ “التآمر على أمن الدولة”، التي شملت عددا من الشخصيات السياسية والناشطين.
ووفقا لما أفاد به مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، جاءت أبرز تفاصيل الأحكام كالتالي:
تفاصيل الأحكام الصادرة:
الموقوفون: تراوحت الأحكام السجنية بحقهم بين 10 أعوام و45 عاما، فيما قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى في حق متهم موقوف واحد.
بحالة سراح: تراوحت الأحكام بين 5 أعوام و35 عاما سجنا، مع الحكم بعدم سماع الدعوى في شأن متهمين اثنين.
بحالة فرار: أقرت المحكمة العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا (33 عاما مع النفاذ العاجل)، وقامت بالترفيع فيها بالنسبة لبعضهم لتصل إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.
وقررت المحكمة، بالإضافة إلى العقوبات السجنية، الحكم على بعض المتهمين بخطايا مالية متفاوتة المبالغ، مع مصادرة الأموال المودعة في حساباتهم بالمؤسسات المالية التونسية.
ردود الفعل الغاضبة على الحكم:
هيئة الدفاع ترفض الحكم: رفضت هيئة الدفاع الاعتراف بشرعية هذه الأحكام، واصفة المحاكمة بـ”مسرحية هزلية” مليئة بـ “انتهاكات إجرائية” خطيرة، مثل الاستناد إلى شهود مجهولي الهوية وإجراء محاكمات غيابية. وأفادت مصادر بأن بعض المتهمين الموقوفين، مثل عصام الشابي وجوهر بن مبارك، كانوا قد أعلنوا إضرابا عن الطعام في نوفمبر 2025 احتجاجا على ظروف اعتقالهم.
المعارضة والمجتمع الدولي يدينان:
المعارضة: وصف أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص، هذه المحكمة بأنها “سياسية وليست قضائية”، وجدد مطالبته بالإفراج الفوري عن من وصفهم بـ “السجناء السياسيين”.
المنظمات الدولية: دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى إسقاط الإدانات، مشيرة إلى انتهاكات حقوقية وقعت في السجون، منها تعرض مصدق اللطيف للضرب في سجن بلي. كما أعرب كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن قلقهما من “تآكل استقلال القضاء” في تونس.
تأتي هذه الأحكام المشددة وسط أزمة سياسية متفاقمة في البلاد، وتزايد في عزلتها الدولية بسبب سياسات الرئيس قيس سعيد.











