الحديث الآن يدور حول مباراة الزمالك أمام كايزر تشيفز في الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس الكونفدرالية، والتي اقيمت بعد ظهر اليوم على ملعب بيتر موكابا في جنوب أفريقيا وسط أجواء جماهيرية كبيرة وترقب زملكاوي لمواصلة البداية الجيدة بالمجموعة.
وانتهت المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق
حتى لحظة كتابة هذا التقرير كانت المعطيات تشير إلى جاهزية الزمالك لخوض اللقاء وسعيه للعودة من جنوب أفريقيا بنتيجة إيجابية تعزز موقفه في سباق التأهل، في مواجهة خصم جريح يبحث عن تعويض خسارته الأولى واستعادة الثقة أمام أنصاره.
أجواء ما قبل المباراة
تُقام مباراة الزمالك وكايزر تشيفز اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة في كأس الكونفدرالية الأفريقية، حيث تنطلق صافرة البداية في الثالثة عصرًا بتوقيت القاهرة على ملعب بيتر موكابا بمدينة بولوكواني الجنوب أفريقية.
ويُنتظر أن تمتلئ مدرجات الملعب بجماهير الفريق الجنوب أفريقي التي تراهن على عاملي الأرض والجمهور للضغط على الزمالك وانتزاع أول نقاط للفريق في مشواره بالمجموعة بعد بدايته المتعثرة.
بعثة الزمالك وصلت إلى جنوب أفريقيا مبكرًا من أجل التأقلم مع الأجواء وتقليل آثار الإرهاق الناتج عن رحلة السفر الطويلة، في ظل إدراك الجهاز الفني لصعوبة اللعب خارج الديار في منافسة قارية تحتاج لكل تفاصيل التحضير الذهني والبدني.
ومع اقتراب موعد اللقاء، تصاعدت حالة الترقب بين جماهير الزمالك التي ترى في هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الفريق على المنافسة بجدية على اللقب، خاصة بعد اهتزاز صورة الفريق في بعض المحطات المحلية خلال الفترة الأخيرة.
موقف الزمالك في المجموعة وضغوط الجدول
يدخل الزمالك مباراة اليوم وهو يملك ثلاث نقاط في رصيده بعد فوزه في الجولة الافتتاحية على زيسكو يونايتد بهدف دون رد، ما وضعه ثانيًا خلف المصري البورسعيدي الذي يتربع على قمة المجموعة برصيد 6 نقاط من انتصارين متتاليين على كايزر تشيفز ثم زيسكو.
هذه المعطيات تجعل الزمالك تحت ضغط اللحاق بالمصري في القمة وعدم ترك فارق النقاط يتسع مبكرًا، خصوصًا أن الفريق البورسعيدي استغل بدايته القوية ليمنح نفسه أفضلية في سباق التأهل.
في المقابل يخوض كايزر تشيفز اللقاء وهو في موقف لا يحسد عليه بعد خسارته في الجولة الأولى أمام المصري، ما يجعله مهددًا بالدخول في حسابات معقدة إذا تعثر مجددًا على ملعبه وبين أنصاره.
هذه الوضعية تضاعف من صعوبة المهمة على الزمالك، لأن أصحاب الأرض سيقاتلون من أجل إنقاذ حظوظهم في المجموعة، بينما سيحاول الأبيض الاستفادة من الضغط العصبي على منافسه لصالحه إذا نجح في التسجيل مبكرًا أو فرض إيقاعه على مجريات اللعب.
غيابات الزمالك وحسابات التشكيل
المؤشرات القادمة من معسكر الزمالك تشير إلى أن الفريق سيسافر وينافس في ظل غيابات مؤثرة بسبب الإصابات، وهو ما يقلص هامش المناورة أمام الجهاز الفني ويضع عبئًا مضاعفًا على العناصر الأساسية المتاحة.
التقارير تؤكد أن الزمالك يفتقد عددًا من لاعبيه في الخطوط المختلفة، ما يفرض على المدرب الاعتماد على مرونة تكتيكية أكبر وتوظيف بعض العناصر في أكثر من مركز لسد الثغرات.
برغم هذه الظروف، يمتلك الزمالك عناصر هجومية قادرة على صناعة الفارق، وعلى رأسها المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري الذي سجل هدف الفوز في الجولة الأولى واعتاد زيارة الشباك في المباريات القارية، إلى جانب صناع لعب قادرين على تمويله بالكرات الخطرة في العمق وعلى الأطراف.
ويُنتظر أيضًا أن يلعب خط الوسط دورًا حاسمًا في حماية الدفاع وقطع الكرات قبل وصولها إلى منطقة الجزاء، خاصة أمام فريق يجيد اللعب المباشر واستغلال التحولات السريعة على ملعبه.
أسلوب لعب كايزر تشيفز ومكامن الخطورة
على الجانب الآخر يعتمد كايزر تشيفز على حيوية لاعبيه في الأطراف وقدرتهم على الضغط العالي في بداية المباريات، مستفيدًا من دعم جماهيري كبير في ملعب بيتر موكابا ورغبة في مصالحة الجماهير بعد خسارة الجولة الأولى.
الفريق الجنوب أفريقي استعاد أحد أهم عناصره الهجومية بعد انتهاء الإيقاف، ما يمنح مدربه خيارات أكبر في الخط الأمامي لخلخلة دفاع الزمالك عبر السرعات واللعب بين الخطوط.
ورغم تلقيه خسارة أمام المصري في بداية مشواره بالمجموعة، فإن كايزر تشيفز قدم فترات جيدة في اللقاء، وهو ما جعل المتابعين يحذرون من الاستهانة بقدراته خاصة عندما يلعب على أرضه حيث اعتاد فرض الإيقاع البدني العالي طوال المباراة.
لذلك تبدو مواجهة اليوم صراعًا تكتيكيًا بين فريق يسعى لتأكيد بدايته القارية الجيدة خارج ملعبه، وآخر يقاتل لتجنب الدخول في دوامة الحسابات المعقدة مبكرًا.
سيناريوهات متوقعة وردود فعل محتملة
نتيجة مباراة اليوم لن تكون مجرد ثلاث نقاط في جدول الترتيب بالنسبة لجماهير الزمالك، بل ستُقرأ أيضًا كإشارة على اتجاه الفريق هذا الموسم بين من يرى أن الإدارة لم توفر كل عناصر المنافسة، ومن يؤكد أن الجهاز الفني مطالب باستخراج أفضل ما لدى المجموعة الحالية مهما كانت الظروف.
فوز الزمالك في جنوب أفريقيا سيمنحه دفعة معنوية ضخمة قبل استكمال مشوار دور المجموعات، وسيقلل من حدة الانتقادات، بينما التعثر قد يعيد إلى الواجهة أسئلة حول سياسة التعاقدات، وإدارة ملف الإصابات، وقدرة الفريق على الصمود في المباريات الكبرى خارج أرضه.
في المقابل، تحقيق كايزر تشيفز نتيجة إيجابية سيعيد توزيع أوراق المجموعة من جديد، وسيدفع المصري البورسعيدي والزمالك إلى مزيد من الحذر في الجولات المقبلة، ما يرفع من مستوى الصراع على بطاقتي التأهل.
وبين هذه الحسابات المعقدة، ينتظر جمهور الزمالك أن يخرج فريقه بأقل الأضرار من موقعة بيتر موكابا، وأن يثبت أن طموح المنافسة القارية ما زال حيًا رغم كل الضغوط والغيابات.










