القاهرة، مصر- كشف مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه، أن مصر بدأت خطة لتدريب عناصر من الشرطة الفلسطينية من قطاع غزة، وذلك في إطار جهود مكثفة لإعداد قوة أمنية فلسطينية قادرة على حفظ الأمن وإدارة المهام القضائية في القطاع بعد انتهاء الحرب.
ووفقاً للمسؤول، تهدف الخطة الشاملة إلى تجهيز قوة أمنية خاصة تضم نحو 5 آلاف شرطي فلسطيني.
تفاصيل التدريب والأهداف
عدد المتدربين: تلقى أكثر من 500 عنصر وضابط تدريبات عملية وتعاونية في القاهرة منذ شهر مارس الماضي، فيما تستمر الدورات التدريبية لمئات آخرين منذ نهاية سبتمبر الجاري.
وأوضح أحد الضباط المشاركين أن التدريب يشمل محاضرات أمنية وسياسية، إضافة إلى التأكيد على دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين، وذلك لضمان استقلالية القوة الجديدة وولائها للقطاع الفلسطيني فقط.
ويشمل التدريب أيضاً التعامل مع المعابر والحدود، حيث تم استخدام تقنيات حديثة لضمان كفاءة العناصر، خاصة مع استمرار إغلاق معبر رفح.
خطة الدمج والإشراف
تخطط مصر، بالتنسيق الوثيق مع السلطة الفلسطينية، لدمج هذه القوة المدربة مع عناصر الشرطة التابعة لحركة حماس في غزة، لتشكيل قوة مشتركة تحت إشراف لجنة تكنولوجية تُعرف باسم “الكفاءات” لتولي مهام الأمن الداخلي وإدارة المعابر بعد الحرب.
توافق مع المقترحات الدولية
تأتي هذه الخطوة المصرية متوافقة مع خطة الولايات المتحدة الأمريكية، التي اقترحت تشكيل سلطة انتقالية مؤقتة في غزة، لإدارة الخدمات اليومية للسكان تحت إشراف هيئة دولية، مع دعم القوى الأمنية الفلسطينية من خلال تنسيق مصري-أردني-أمريكي.
دعم أوروبي موازٍ
في سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط لتدريب نحو 3 آلاف شرطي من غزة خارج القطاع، كجزء من برنامج طويل الأمد لدعم الأمن الفلسطيني بميزانية تناهز 13 مليون يورو منذ عام 2006.
تعتبر هذه الجهود جزءاً حيوياً من المساعي الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في غزة بعد الحرب، وتمكين السلطة الفلسطينية من إدارة الشؤون المدنية والخدمات الأساسية بشكل مستقل.










