إيران تجدد تهديداتها للقوات الأجنبية في الخليج وتعلن جاهزيتها للرد «المدمر» لحماية مضيق هرمز. خطوة تأتي مع تعزيز الأسطول البحري وإضافة المدمرّة «سهند» والقاعدة «كردستان» وسط توترات متصاعدة حول أهم ممر بحري للطاقة عالميًا.
طهران –٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
جدّد قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، موقف بلاده الرافض للوجود العسكري الأجنبي في مياه الخليج، مؤكّدًا أن أمن مضيق هرمز مسؤولية دول المنطقة وحدها، وأن إيران تمتلك القدرة والجاهزية لحمايته دون تدخّل خارجي.
وقال حاتمي خلال مراسم عسكرية جنوب البلاد:
«السلام والاستقرار في مضيق هرمز مصلحة مشتركة لدول المنطقة… ومن لا ينتمي إليها يجب أن يغادرها».
وشدّد على أن القوات الإيرانية ستردّ «بقوة مدمّرة» على أي تهديد يستهدف مصالحها الوطنية أو محاولة لإشعال الفوضى في المنطقة، معتبرًا أن الدول الخليجية يجب أن تحصل على حقوقها من الموارد البحرية «بشروط عادلة».
تعزيز الحضور البحري الإيراني
التصعيد فى التصريحات جاء متزامنًا مع إعلان البحرية الإيرانية إضافة القطعة البحرية المطوّرة «سهند» والقاعدة العائمة «كردستان» إلى أسطولها، في خطوة تندرج — وفق وصف طهران — ضمن سياسة تعزيز الردع والاكتفاء الذاتي.
وتُعدّ المدمّرة «سهند» — من فئة مودج المصنعة محليًا — مزوّدة بصواريخ كروز وتقنيات تخفي عن الرادار، وسبق أن انقلبت خلال أعمال صيانة في ميناء بندر عباس قبل إعادة تعويمها. فيما تُستخدم القاعدة العائمة «كردستان» كمنصّة دعم لوجستي وعملياتي للوحدات البحرية بعيدًا عن السواحل.
مضيق هرمز… ساحة توتر دولي
يأتي هذا الموقف بينما يشهد المضيق — أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا — تنافسًا حادًا بين إيران والقوى الغربية التي تؤكّد ضرورة وجودها لضمان حرية الملاحة، مقابل إصرار طهران على أن أمنه «خط أحمر» وسيبقى بيد دول الإقليم فقط.










