بدأت اليوم الثلاثاء في فلوريدا اجتماعات مكثفة بين وفد أوكراني رفيع المستوى ومسؤولين أمريكيين بارزين، بهدف مواصلة تطوير خطة واشنطن للسلام لإنهاء الحرب المستمرة مع روسيا.
ويضم الوفد الأوكراني أمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عمروف، ويلتقي في هالانديل بيتش شمال ميامي بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
هدف واشنطن: سيادة أوكرانيا وازدهارها
في مستهل المحادثات، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن توقعه بأن تؤدي المناقشات إلى “تقدم أكبر” نحو التوصل إلى اتفاق سلام.
وقال روبيو إن الهدف يتجاوز مجرد إنهاء الحرب: “الأمر لا يقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل يتعلق بإنهاء الحرب بطريقة تُنشئ آليةً ومسارًا يُمكّنهم من الاستقلال والسيادة، وتجنّب الحرب مجددًا، وتحقيق ازدهارٍ هائل لشعبهم.”
من جانبه، أكد عمروف عبر منصة “إكس” (X): “نحن نعمل على ضمان السلام الحقيقي لأوكرانيا وضمانات أمنية موثوقة وطويلة الأمد”.
❓ القضيتان العالقتان: الأراضي والضمانات الأمنية
تأتي هذه المحادثات للبناء على المفاوضات الأخيرة في جنيف، التي شهدت مراجعة للاقتراح الأصلي المكون من 28 نقطة، والذي خفف بعض الشروط التي كانت تعتبر قاسية على كييف.
وصرّح مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع “أكسيوس” (Axios) أن البيت الأبيض يهدف إلى حل قضيتين رئيسيتين لا تزالان عالقتين مع الجانب الأوكراني، وهما: الأراضي والضمانات الأمنية.
ومن المتوقع أن يسعى ويتكوف وكوشنر إلى استكمال المناقشات مع الوفد الأوكراني قبل عرض النتيجة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2 ديسمبر المقبل.
المحادثات في ظل أزمة سياسية أوكرانية
تجري هذه المناقشات في الوقت الذي تواجه فيه أوكرانيا واحدة من أكثر الأزمات السياسية تفجراً في السنوات الأخيرة، حيث قدم المستشار الأعلى للرئيس فولوديمير زيلينسكي، أندريه يرماك، استقالته وسط تحقيق كبير في الفساد.
وكان يرماك، الذي يُعتبر أقوى رئيس للإدارة الرئاسية في تاريخ أوكرانيا، من المتوقع أن يقود المفاوضات قبل إعلانه الاستقالة في 28 نوفمبر.










