حماس تعلن تعيين قيادات جديدة في كتائب القسام والمكتب السياسي ومجلس الشورى بعد سلسلة اغتيالات إسرائيلية، في خطوة تعكس صمود الحركة وسط الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي وتداعيات الحرب في غزة منذ أكتوبر 2023
غزة –٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
على الرغم من سنوات الاغتيالات المنهكة وخسارة الصف الأول من قياداتها، أتمّت حركة حماس عملية تعويض المناصب العليا الشاغرة داخل جناحها العسكري والسياسي ومؤسساتها التنظيمية، في خطوة تعكس — وفق مراقبين — إصرار الحركة على البقاء فاعلًا مركزيًا في معادلة الصراع.
بحسب ما أوردته قناة “العربية”، شملت التعيينات الجديدة قيادة كتائب القسام، والمكتب السياسي، ومجلس الشورى، أي البنية الأساسية التي تعتمد عليها الحركة لإدارة الحرب والسلطة والتنظيم الداخلي.
التحرك التنظيمي يأتي بينما تواصل إسرائيل سياسة “قطع الرأس” باستهداف كوادر حماس من خلال حملتها العسكرية والاستخباراتية الممتدة منذ أكتوبر 2023.
اغتيالات متتالية… واستمرار تدفّق القيادات الجديدة
خلال العامين الماضيين، سقط أبرز قادة حماس واحدًا تلو الآخر في عمليات إسرائيلية نوعية خارج وداخل غزة، ومنهم:
• صالح العاروري – بيروت (يناير 2024)
• إسماعيل هنية – طهران (يوليو 2024)
• يحيى السنوار – رفح (أكتوبر 2024)
• مروان عيسى – مارس 2025
• محمد الضيف – خانيونس (أبريل 2025)
• صلاح البردويل وإسماعيل برهوم – 2025
• عبد اللطيف القانوع – جباليا (أغسطس 2025)
ورغم ذلك، تتحرك الحركة سريعًا لسدّ الفجوات القيادية، محاولةً إرسال رسالة تحدٍ مزدوجة:
• لإسرائيل: أن الاغتيالات لا تُسقط التنظيم
• وللداخل الفلسطيني: أن قيادة الحركة ما زالت قادرة على إدارة المواجهة
كلفة الصراع: دماء لا تتوقف
تشير تقديرات طبية محلية إلى أن الحرب التي اندلعت عقب هجوم 7 أكتوبر 2023 حصدت أرواح نحو 70 ألف فلسطيني في قطاع غزة، في حصيلة تزداد يومًا بعد يوم مع استمرار العمليات العسكرية والقصف المكثف.
قراءة سياسية
يطرح نجاح الحركة في إعادة تشكيل بنيتها القيادية تساؤلات حادة حول فعالية استراتيجية الاغتيالات الإسرائيلية، وما إذا كانت تزيد من صلابة البنية العقائدية لحماس بدل تفكيكها.
كما يسلّط الضوء على فشل الجهود الدولية في وقف النزيف الإنساني أو فرض مسار سياسي بديل عن الحرب.










