عقد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، السبت، محادثات رسمية مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، الذي وصل إلى بورتسودان شرقي السودان. تركزت المباحثات على الأوضاع السياسية والأمنية المتدهورة في البلاد، خاصة في أعقاب “أحداث الفاشر المأساوية”.
وذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا) أن إدريس قدّم للمبعوث الأممي تنويرًا شاملًا عن الوضع، مؤكدًا “عزم الحكومة السودانية التعاون مع المنظمات الدولية استنادًا إلى خارطة الطريق التي أعدتها الحكومة”.
ورحب إدريس بزيارة لعمامرة، مجددًا استعداد الحكومة للعمل والتنسيق مع الأمم المتحدة ووكالاتها لتحقيق الأمن والسلام في السودان، إضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في ظل الأزمة المتفاقمة.
مأساة الفاشر وكارثة النزوح
تهدف زيارة المبعوث الأممي بشكل خاص إلى بحث “الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد عقب أحداث الفاشر المأساوية التي نفذتها المليشيا”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وتشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، كارثة إنسانية بعد سيطرة الدعم السريع عليها في 26 أكتوبر الماضي. وتشير التقارير إلى تنفيذ هجمات انتقامية واسعة ضد المدنيين، تشمل القتل الجماعي والاغتصاب واعتقال آلاف الأشخاص.
وقد أدت هذه الأحداث إلى نزوح جماعي، حيث فرّ نحو 106 آلاف شخص من الفاشر بعد سيطرة الدعم السريع، من جملة 260 ألف فرد كانوا يتواجدون في المدينة قبل 10 أكتوبر. ويظل مصير البقية مجهولًا في ظل انقطاع الاتصالات وتزايد التقارير التي تتحدث عن استمرار القتل الجماعي والدفن في مقابر جماعية.
“أكبر القضايا الإنسانية في العالم”
من جانبه، أكد رمطان لعمامرة، وفقًا لوكالة سونا، أن الوضع في السودان يُعد أحد أكبر القضايا الإنسانية في العالم.
وتفاقمت أزمة الغذاء في البلاد بشكل خطير، حيث يواجه 21.2 مليون سوداني مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي. وقد تم الإعلان عن حدوث مجاعة رسميًا في الفاشر وكادقلي في 3 نوفمبر الحالي، وسط تحذيرات أممية من انتقال المجاعة إلى 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان.










