الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني يحذر من تضخيم القوة العسكرية لإيران، معتبراً أن المبالغة تمثل “خيانة” قد تؤدي لأخطاء استراتيجية تجاه إسرائيل والولايات المتحدة، ويكشف عن إخفاقات إدارة كورونا وتأخير استيراد اللقاحات
طهران –٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
حذر الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني من المبالغة في الحديث عن القوة العسكرية لإيران، مؤكداً أن هذا التضخيم يمثل “خيانة” قد تفضي إلى أخطاء جسيمة في الحسابات الاستراتيجية تجاه إسرائيل والولايات المتحدة.
جاءت تصريحات روحاني خلال اجتماع جمع وزراء ونواباً سابقين من حكومتيه الحادية عشرة والثانية عشرة، حيث شدد على أن تعزيز الردع يجب أن يكون واقعياً ويستند إلى القوة الاستخباراتية والتعاون مع الأجهزة الدولية، مع إشراك الشعب في دعم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وقال روحاني: “بعد خمسة أشهر على حرب الـ 12 يومًا، ما زلنا في حالة اللا حرب واللا سلم، ولا يوجد شعور بالأمن الكامل داخل البلاد، وأجواء الدول المجاورة مثل العراق وسوريا ولبنان والأردن تحت سيطرة الولايات المتحدة وإسرائيل بالكامل”. وأضاف: “المبالغة في القوة العسكرية وإعطاء صورة زائفة عن قدراتنا يُعد أعلى درجات الخيانة”.
وأشار روحاني إلى أن المسؤولين الإيرانيين يحاولون في بعض الأحيان تقديم صورة مبالغ فيها عن الانتصارات العسكرية، رغم تكبد البلاد خسائر استخباراتية وعسكرية كبيرة خلال مواجهة إسرائيل، بما في ذلك فقدان عدد من كبار القادة.
كما تناول روحاني في حديثه أزمة فيروس كورونا، مشيراً إلى أن حكومته واجهت صعوبات في استيراد اللقاحات بسبب رفض بعض المسؤولين وقيود عليا، معتبراً أن تأخر شراء وتوزيع اللقاح أسهم في زيادة الخسائر البشرية. وقال: “تم إبلاغ حكومتي بعدم السعي للحصول على لقاح خارجي، رغم وعود بتوريد نحو 50 مليون جرعة”، معرباً عن أسفه لتأخر إيران في تلبية احتياجات شعبها خلال الجائحة.
ختاماً، شدد روحاني على ضرورة تقديم معلومات دقيقة للقيادة العليا وعدم الانسياق وراء الانطباعات المبالغ فيها عن القوة العسكرية، محذراً من أن أي تقييم خاطئ قد يؤدي إلى قرارات خطيرة على صعيد السياسات الإقليمية والدولية.










