زلينسكي يعلن استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك بعد تفجر فضيحة فساد كبيرة تشمل شبكة رشاوى في قطاع الطاقة النووية، وسط التحقيقات الرسمية والضغط الدولي لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في أوكرانيا
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة عن استقالة أندريه يرماك، مدير مكتبه المقرب، بعد قيام أجهزة مكافحة الفساد في أوكرانيا بتفتيش منزله ضمن تحقيق موسع يتعلق بفضائح مالية في قطاع الطاقة النووية، في خطوة فاجأت الرأي العام وأثارت تساؤلات حول مستقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأكد زيلينسكي، في فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أن يرماك قدم استقالته طواعية، مشيرًا إلى أنه سيتم البحث عن خليفة له قريبًا، وأن مكتب الرئاسة سيخضع لإعادة تنظيم جزئية خلال الفترة المقبلة. وأشاد الرئيس بجهود مدير مكتبه في تمثيل أوكرانيا بدقة واحترافية خلال مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على ضرورة تركيز الجميع على الدفاع عن البلاد دون تشويش.
وتجدر الإشارة إلى أن يرماك كان يشرف على جولة مفاوضات حساسة مع الجانب الأمريكي في جنيف، ضمن مساعي أوكرانيا لتقديم خطة من 19 نقطة لمواجهة الضغوط الروسية، بعد أن طرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطة سلام مؤلفة من 28 نقطة اعتبرها كثيرون منحازة لموسكو.
وبحسب التحقيقات، فقد كشفت أجهزة مكافحة الفساد عن شبكة عالية المستوى تتورط في تقاضي رشاوى تتراوح بين 10% و15% من شركاء شركة الطاقة النووية الحكومية “إنرغوأتوم” Energoatom ، ما دفع بعض المسؤولين لبناء عقارات فاخرة على حساب الأموال العامة. وأشارت التحقيقات إلى تورط مجموعة من كبار المسؤولين المقربين من الرئاسة، بينهم أوليكسي تشيرنيشوف، نائب رئيس وزراء سابق، الذي اتهم بتحويل حوالي 1.2 مليار دولار من الأموال المشتبه بها لإنشاء أربع فيلات فخمة على ضفاف نهر قرب كييف.
وأوضح يرماك في بيان له أنه يتعاون بشكل كامل مع السلطات، وأن محاميه متواجدون أثناء عمليات التفتيش، مؤكدًا أنه لم يكن هناك أي عائق أمام المحققين في الوصول إلى كل ما يلزمهم.

وتعد هذه التطورات أحدث فصول سلسلة فضائح فساد هزت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة، في ظل استمرار الحرب الروسية على البلاد وتأثيرها المباشر على البنية التحتية والطاقة، مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة يوميًا نتيجة القصف الروسي للمحطات.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن التحقيقات تظهر فعالية أجهزة مكافحة الفساد الأوكرانية، مشددة على احترامها للجهود الجارية لضمان شفافية النظام ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المالية.
ويترقب المراقبون الآن تعيين خليفة لييرماك، وسط توقعات بأن يختار زيلينسكي شخصية مقربة ذات سمعة نظيفة لتعزيز مصداقية مكتبه وتحسين صورة الإدارة أمام الرأي العام المحلي والدولي، خاصة في ظل استمرار الحرب مع روسيا وضغوط تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد










