الجيش الإسرائيلي يواجه أسوأ أزمة في أعداد الأفراد في تاريخه بسبب نقص حاد في الجنود والضباط، ما يهدد صيانة المعدات وتشغيل أنظمة القتال وقد يؤدي إلى شلل كامل للجيش
تل أبيب – 1 ديسمبر 2025
حذر الجنرال الاحتياطي الإسرائيلي ومحلل الشؤون العسكرية إتسحاق بريك من أن الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة غير مسبوقة في أعداد الأفراد، قد تؤدي قريبًا إلى فقدانه القدرة على العمل بشكل كامل.
وأشار بريك في مقال رأي نشرته صحيفة معاريف إلى أن آلاف الضباط وضباط الصف تجنبوا الخدمة في الأشهر الأخيرة، سواء برفض استدعاءات التجنيد أو بعدم تجديد عقودهم العسكرية. وأوضح أن هذا النقص الحاد في الأفراد بدأ يؤثر على صيانة المعدات وتشغيل أنظمة القتال، ما يضع الجيش في موقف صعب أمام التحديات الميدانية الحالية.
وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة في غزة، فقد الجيش نحو 923 جنديًا وأصيب 6,399 آخرون، فيما يعاني حوالي 20 ألف جندي من اضطرابات ما بعد الصدمة، وفقًا لبيانات الجيش التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية. ويواجه الجيش اتهامات بمحاولة إخفاء حجم الخسائر للحفاظ على الروح المعنوية للجنود والجمهور.
ولفت بريك إلى أن العديد من الضباط طالبوا بالخروج الفوري من الخدمة، ورفض الجنود الشباب توقيع عقود طويلة، ما أدى إلى فجوة واسعة في الأفراد عبر جميع وحدات الجيش. وأكد أن القيادة السابقة اتخذت قرارات خاطئة، مثل تخفيض أعداد الجنود وتقليل مدة الخدمة – ثلاث سنوات للذكور وسنتان للإناث – ما تسبب في ترك فجوات كبيرة لا يمكن تعويضها سريعًا.
وأوضح بريك أن هذا الوضع دفع الخبراء المتمرسين للخروج من الخدمة، بينما ترك الأفراد غير المؤهلين في مناصب حساسة غير قادرين على التعامل مع متطلبات ساحات القتال الحديثة. وانتقد إدارة شؤون الأفراد في الجيش، واصفًا إياها بأنها عملت “بدون احترافية أو مسؤولية”، وتجاهلت معالجة المشكلات الأساسية في إدارة القوة البشرية وتقييم الاحتياجات. كما أشار إلى أن الجيش يعاني من “عجز معلوماتي” بسبب أنظمة قديمة وقواعد بيانات متفرقة.
وحذر الجنرال الاحتياطي من أن أزمة الأفراد قد تتفاقم لتصل إلى شلل كامل للجيش الإسرائيلي، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة التي أدت إلى مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير معظم القطاع وتهجير سكانه عمليًا.










