الخرطوم/بابنوسة – شهد السودان اليوم الاثنين 1 ديسمبر 2025 تصعيداً دراماتيكياً للمعارك، حيث أعلنت قوات الدعم السريع (RSF) سيطرتها الكاملة على مدينة بابنوسة الاستراتيجية في ولاية غرب كردفان، بما في ذلك مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني.
ويأتي هذا الإعلان، الذي لم يصدر تأكيد أو نفي رسمي له من الجيش حتى الآن، ليجعل غرب كردفان تحت سيطرة الدعم السريع بنسبة تصل إلى 100%.
رد الدعم السريع على “خرق الهدنة”
وصف الباشا طبيق، مستشار قائد الدعم السريع، العملية بأنها “رد دفاعي” جاء بعد “خرق من الجيش للهدنة الإنسانية” التي أعلنها محمد حمدان دقلو (حميدتي) من طرف واحد لمدة ثلاثة أشهر.
بدأت الاشتباكات فجراً بهجوم من الفرقة 22 على مواقع الدعم السريع داخل المدينة، مما أدى إلى رد عنيف استمر أكثر من 10 ساعات، وفقاً لمصادر تابعة للإدارة المدنية بغرب كردفان.
تُعد بابنوسة آخر معقل رئيسي للجيش في الولاية الغنية بالنفط (حقول هجليج)، الصمغ العربي، والذهب، كما كانت محاصرة من قبل الدعم السريع لأكثر من عامين.
الأهمية الاستراتيجية وغياب رد الجيش
في حين لم يصدر بيان رسمي من الجيش السوداني، تحدثت مصادر عسكرية عن “تقدم ميداني” للجيش في محاور أخرى بكردفان، وكانت قد وصفت سابقاً الدعم السريع بـ “مليشيا آل دقلو المتمردة”.
التأثيرات الاستراتيجية للسيطرة على بابنوسة:
السيطرة الكاملة: تصبح ولاية غرب كردفان بالكامل تحت سيطرة الدعم السريع (باستثناء بعض المواقع النفطية في هجليج).
ضغط على مدن أخرى: تعزز السيطرة الضغط على مدن أخرى مثل كادقلي والدلنج في جنوب كردفان.
تأثير إنساني: أدت الاشتباكات العنيفة إلى نزوح إضافي لآلاف السكان وانهيار الخدمات، مع تقارير عن اعتقالات تعسفية من الطرفين.
انتشر الإعلان بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه البعض بـ “ضربة قاصمة لمخططات الجيش”، بينما حذر آخرون من “تقسيم السودان جغرافياً”.










