أفادت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) اليوم الأربعاء بأن التصعيد العسكري ضد لبنان “بات مسألة وقت”، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الساري حاليا بين “حزب الله” وتل أبيب منذ 27 نوفمبر 2024.
وأشارت الهيئة إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال “تدهور الأوضاع الأمنية في الساحة اللبنانية”، متذرعة بما تدعيه بشأن “تعاظم قدرات حزب الله وإعادة بناء ترسانته العسكرية” خلال فترة الهدنة.
تحذيرات إسرائيلية وجهود دبلوماسية أمريكية
على الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار يسود منذ أواخر نوفمبر، إلا أن الهيئة أكدت أن إسرائيل تخرقه يوميا، وهو ما خلف مئات القتلى والجرحى. وتأتي هذه التصريحات الحادة وسط جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها الولايات المتحدة لمنع الانجرار إلى مواجهة واسعة.
دور الموفدة الأمريكية:
أشارت الهيئة إلى أن إسرائيل أطلعت الموفدة الأمريكية مورجان أورتاجوس خلال زيارتها، الثلاثاء، على “تفاصيل تقدير موقف يتعلق بتعاظم قوة حزب الله”، محذرة من رد عسكري في حال استمرار عمليات إعادة البناء.
عقدت أورتاجوس لقاءات منفصلة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر.
سفير أمريكا لدى الأمم المتحدة:
من المتوقع أن يصل سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، في إطار محاولة كبح التصعيد.
نقل عن والتز قوله إن بلاده ستواصل جهودها لـ”نزع سلاح حزب الله”، معتبرا أن “لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها”، وأن الإدارة الأمريكية “تفضل السلام لكنها مستعدة لدعم خطوات حازمة إذا استدعت الحاجة”.
خلفية التوتر
وكانت إسرائيل قد حذرت في الأسابيع الأخيرة من احتمال التصعيد ضد لبنان في حال عدم نزع سلاح حزب الله حتى نهاية الشهر الجاري. وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
ويذكر أن الجيش الإسرائيلي كثف هجماته على لبنان منذ أكتوبر الماضي، مع استمرار تسريبات إعلامية عن خطط لشن هجوم جديد على البلد العربي. وشنت إسرائيل منذ أكتوبر 2023 عدوانا على لبنان، تحول في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا.
ملاحظة: لم يصدر أي تعقيب فوري من الحكومة اللبنانية أو “حزب الله” على ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.










