اليمن إلى أين؟ الرئيس اليمني العليمي في الرياض ومشاورات عاجلة لحماية إنتاج النفط واحتواء النزاع في حضرموت فى الجنوب
الرئيس اليمني العليمي يصل الرياض لمناقشة التطورات في حضرموت بعد تصاعد النزاعات بين المليشيات والانتقالي الجنوبي، بهدف حماية القطاع النفطي والحفاظ على استقرار الجنوب والوحدة الإدارية للبلاد.
وصل رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي اليمني، إلى المملكة العربية السعودية لإجراء مشاورات سياسية عاجلة بشأن التطورات الأخيرة في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، التي شهدت تغيّرًا سريعًا في موازين القوى بين الفصائل المحلية.
وأكد العليمي دعم المؤسسات المحلية في حضرموت، مشيرًا إلى تكليفها تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني والأضرار المادية التي لحقت بالمرافق العامة، داعيًا إلى عودة الوضع الإداري إلى طبيعته وحماية البنية التحتية المدنية والطاقة، بما يضمن استمرار عمل القطاع النفطي الحيوي للاقتصاد الوطني.
تطورات الوضع في حضرموت
حضرموت، أكبر محافظات اليمن، تمتلك حوالي 80% من احتياطيات النفط الوطنية. شهدت الأيام الأخيرة تصاعد التوتر بين المليشيات القبلية الموالية لمحافظ حضرموت عمرو بن حبرش، المدعومة من بعض الأطراف السعودية، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي (STC)، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة والمُعترف به ضمن الحكومة اليمنية رسميًا.
سيطرت قوات STC على مدينة سيئون والمرافق الحيوية مثل المطار والقصر الرئاسي، ورفعت علم اليمن الجنوبي السابق في عدة مناطق، ما يعكس المطالب الانفصالية للحركة. كما شهد قطاع النفط مواجهات، حيث استولى الموالون للقبائل على شركة بترو مسيلة النفطية، قبل أن يستعيدها STC، مما تسبب بتوقف الإنتاج لفترة.
تمكنت الوساطة السعودية من التوصل إلى وقف إطلاق النار المحلي وانسحاب القوات القبلية من الحقول النفطية. ويزيد هذا المشهد تعقيدًا بسبب تجزئة البلاد: فالحوثيون يسيطرون على الشمال بدعم إيراني، بينما الجنوب يشهد انقسامات داخل الحكومة المعترف بها دوليًا.
تعزز توسعات STC نفوذ الحركة داخل المجلس الرئاسي في عدن، مع زيادة تأثير الإمارات العربية المتحدة في الجنوب. ويُرجَّح أن يؤثر هذا التوازن الجديد على المفاوضات المستقبلية مع الحوثيين وعلى العلاقات بين السعودية والإمارات في اليمن.
وتأتي زيارة العليمي إلى الرياض في هذا السياق لتجنب تصعيد جديد، وضمان استمرارية الإنتاج النفطي، والحفاظ على الوحدة الإدارية للبلاد في مرحلة حرجة للغاية.










