أنطلقت اليوم القمة الخامسة للتعليم في إسطنبول، التي تنظمها مؤسسة تركيا المعارف (Türkiye Maarif Foundation)، تحت شعار “شفاء العالم من خلال التعليم”، بهدف تعزيز النقاش حول الأثر الاجتماعي والثقافي للتعليم على المستوى العالمي. حضر الافتتاح أمينة أردوغان، قرينة الرئيس التركي، كضيفة شرف، إلى جانب وزراء التعليم من الدول التي تعمل فيها المؤسسة، للمشاركة في جلسات حوارية، ومناظرات شبابية، وحوارات وزارية خلال فعاليات القمة.
تركز القمة هذا العام على آفاق المستقبل في التعليم، النهج المؤسسي، والممارسات الابتكارية، مع إشراك وزراء ومسؤولين من دول إفريقية عدة لمناقشة أفضل السياسات والاستراتيجيات التعليمية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
خلال الجلسة الافتتاحية، عرض المشاركون فيلمًا يروي قصة عبدالرشيد، الناجي من حريق المدرسة المأساوي في النيجر عام 2021، الذي أودى بحياة العديد من زملائه. وقد صعد عبدالرشيد إلى المنصة حاملاً لوحًا خشبيًا استخدمه كدفتر وأنقذه من الحريق، وقدمه كهدية إلى أمينة أردوغان، في مشهد رمزي يعكس قوة التعليم في مواجهة الكوارث والمحن.

من جانبه، أكد رئيس مؤسسة تركيا المعارف محمت أوزديل أن المؤسسة أطلقت منذ عام 2016 مبادرة عالمية لتبادل الخبرات التعليمية التركية مع شركائها، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعمل حاليًا مع أكثر من 70 ألف طالب في 64 دولة. وأوضح أوزديل أن الهدف منذ البداية لم يكن مجرد إنشاء مدارس، بل بناء أساس نظري متين للتعليم يمكن من خلاله تقييم الفلسفة التربوية والأهداف والطرق المستخدمة في التعليم، مشددًا على أن المطبوعات الأكاديمية، تطوير المناهج، والمشاريع طويلة المدى مثل موسوعة تركيا المعارف وقمة إسطنبول للتعليم هي نتائج ملموسة لهذا التوجه.
وتتيح القمة للخبراء وصناع السياسات التعليمية مناقشة القضايا التعليمية المعاصرة بشكل جماعي، بما يسهم في الحفاظ على رؤية تعليمية ديناميكية ومتجددة باستمرار. كما تناولت القمة قضية عدم المساواة في التعليم والتحديات التي تواجه الأطفال المحرومين، خاصة في الدول النامية والمناطق المتضررة من النزاعات والكوارث.
ستستمر فعاليات القمة يوم السبت بجلسات خاصة، ومناظرات، وكلمات رئيسية، قبل أن تُختتم بحفل توزيع الجوائز، مع التركيز على ابتكار حلول عملية ومبادرات تعليمية مستدامة يمكن نقلها إلى مختلف أنحاء العالم.











