سجلت ليبيا عجزاً في العملة الأجنبية بقيمة 7,8 مليارات دولار حتى نوفمبر 2025 بسبب انخفاض الإيرادات النفطية، فيما يحذر خبراء من زيادة الضغوط على البنك المركزي في حال تراجع أسعار النفط.
سجّل عجز ليبيا في استخدام العملة الأجنبية نحو 7,8 مليارات دولار (حوالي 6,67 مليار يورو) منذ بداية العام حتى 30 نوفمبر 2025، وفق البيانات الرسمية للبنك المركزي الليبي. ويعزى العجز بشكل رئيسي إلى تباطؤ الإيرادات النفطية خلال الأشهر الأخيرة، ما حدّ من السيولة بالعملات الأجنبية المخصصة لتغطية الواردات والتحويلات البنكية.
وأفاد البنك المركزي بأن إجمالي الإيرادات بلغ 115,4 مليار دينار ليبي (حوالي 18,23 مليار يورو)، مقابل مصروفات بقيمة 107,5 مليار دينار (حوالي 16,99 مليار يورو). وتعتمد معظم الموارد على القطاع النفطي، حيث بلغت مبيعات النفط والرسوم المحوّلة إلى البنك المركزي نحو 20,76 مليار دولار (حوالي 17,74 مليار يورو) حتى نهاية نوفمبر، وهو أقل من المتوقع نتيجة انخفاض التدفقات منذ سبتمبر.
وأكد البنك المركزي أن العجز في العملة الأجنبية تم تعويضه حتى الآن دون ضغوط على الأصول بفضل العوائد من الاستثمارات الخارجية وزيادة الاحتياطيات الرسمية. وارتفعت الأصول الخارجية إلى نحو 99,4 مليار دولار (حوالي 84,95 مليار يورو) بنهاية نوفمبر، مع تحسن في مستوى السيولة.
مع ذلك، حذر اقتصاديون في طرابلس من أن انخفاض أسعار النفط في الأشهر المقبلة قد يزيد الطلب على العملة الأجنبية ويضغط على الحسابات الخارجية. واستمرت مصروفات القطاع العام مرتفعة، مدفوعة بالرواتب (61,2 مليار دينار) والتحويلات والدعم (33,3 مليار دينار)، لكن البنك المركزي شدّد على أن الوضع قصير الأجل لا يزال قابلاً للاستدامة في ظل احتياطيات كافية.
ويبقى التحدي الهيكلي مرتبط بالاعتماد المالي على النفط وضعف الإيرادات غير النفطية، ما يجعل الطلب على العملة الأجنبية متزايداً، وقد يستلزم اتخاذ تدابير احترازية إضافية إذا حدثت صدمات في أسعار النفط الدولية.










