أعلن مكتب عمال حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عن تضامنه الكامل مع عمال شركة “مودرن جاس”، الذين تم القبض على 16 منهم في محافظتي قنا وسوهاج، وذلك عقب احتجاجهم على أوضاع العمل غير المستقرة. وأكد المكتب دعمه لكل العمال الذين يواصلون الدفاع عن حقوقهم في مختلف القطاعات.
واعتبر البيان أن القبض على العمال من منازلهم يمثل “حلقة جديدة في سلسلة الصراع المتصاعد بين رأس المال والعمل”، وبين من ينتجون الثروة ومن يحرمون من نصيبهم العادل فيها.
تدهور شروط العمل والحد الأدنى للأجور
أشار البيان إلى أن الأشهر الستة الماضية شهدت ما لا يقل عن 14 احتجاجا عماليا موثقا في قطاعات واسعة شملت الغزل والنسيج، والكهرباء، والمياه، والسكر، والألومنيوم، وشركات الدواء والغاز الطبيعي.
وتكشف هذه الاحتجاجات، بحسب الحزب، عن توجهات واضحة تؤدي إلى:
تدهور شروط العمل وانخفاض الأجور الحقيقية مع موجات الغلاء.
غياب تطبيق الحد الأدنى للأجور في قطاعات عديدة.
التوسع في العمل بـ “عقود من الباطن” التي تحرم العمال من الاستقرار والحقوق.
نظام المقاولات الباطنية واستقطاعات الـ 1300 جنيه
سلط المكتب الضوء على قضية عمال “مودرن جاس” تحديدا، والذين يعمل بعضهم منذ عشر سنوات بعقود سنوية متجددة من الباطن. وأوضح أن هؤلاء العمال لا يطالبون إلا بحقهم الطبيعي في الأجر العادل والتعيين المستقر.
واتهم البيان نظام المقاولات الباطنية بأنه “أداة يستخدمها رأس المال لنقل المخاطر كاملة إلى العمال مع الاحتفاظ بالأرباح”، مشيرا إلى أن “الاستقطاعات الشهرية” التي تصل إلى 1300 جنيه تمثل انتقاصا مباشرا من القيمة التي ينتجها العامل.
قمع المطالب ومخاوف من موجات احتجاجية جديدة
أكد مكتب عمال التحالف الشعبي أن القبض على العمال بدل الاستجابة لمطالبهم العادلة يعكس محاولة لفرض “السلم الطبقي” بالقوة. وحذر من أن القمع لا ينهي المطالب بل يفاقمها ويعمق وعي الطبقة العاملة.
وأشار البيان إلى أن هيكل الأجور لم يعد قادرا على مجاراة تكاليف المعيشة، ومع الزيادات المرتقبة في أسعار الخدمات الأساسية، ستتسع الفجوة، مما ينذر بـ “موجات احتجاجية جديدة”.
وختم المكتب بتأكيد أن العمال الذين يطالبون بتطبيق الحد الأدنى للأجور ورفض الاستقطاعات غير القانونية “يمثلون قوة أصحاب حقوق لا مخالفي قانون”، مجددا تضامنه الكامل مع العمال المقبوض عليهم.










