مباراة الجزائر والبحرين في كأس العرب 2025 بقطر انتهت باكتساح جزائري بنتيجة 5–1 على ملعب خليفة الدولي، في عرض هجومي كاسح أعاد حامل اللقب بقوة إلى سباق التأهل عن المجموعة الرابعة.
المباراة تحولت إلى استعراض لثنائي الهجوم عديل بولبينة وردوان بركانة، اللذين تقاسما أربعة أهداف، مع توقيع ياسين بن زية على هدف من ركلة جزاء في وقت قاتل من الشوط الأول.
سيناريو المباراة وأهدافها
المنتخب البحريني بدأ اللقاء وكأنه في طريقه لمفاجأة مبكرة، بعد ضغط هجومي ومحاولة أولى هزّت دفاع الجزائر أعقبها إلغاء هدف لصالح البحرين بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو، ما شكل إنذارًا مبكرًا لحامل اللقب.
رد الجزائر جاء قاسيًا حين افتتح ردوان بركانة التسجيل في الدقيقة 24 مستغلًا عرضية متقنة من الجهة اليمنى حوّلها بلمسة حاسمة داخل الشباك، قبل أن يرد البحرين سريعًا بتوقيع مهدي عبد الجبار الذي عادل النتيجة من كرة عرضية استثمر فيها سوء تمركز الدفاع الجزائري.
التعادل لم يصمد طويلًا؛ فبركانة تحوّل من هدّاف إلى صانع لعب حين أرسل كرة عرضية مثالية إلى عديل بولبينة الذي سدد مباشرة في الزاوية العليا ليعيد التقدم للجزائر بهدف رائع.
وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، حصل محاربو الصحراء على ركلة جزاء نفذها ياسين بن زية بثبات، لتدخل الجزائر غرف الملابس متقدمة 3–1 ومعنوياتها في أعلى مستوياتها، بينما بدا المنتخب البحريني مهتزًا ومتأثرًا بالتحولات السريعة في النتيجة.
شوط جزائري خالص وهيمنة هجوميةمع بداية الشوط الثاني، لم يمنح المنتخب الجزائري خصمه أي فرصة للعودة، فاستثمر بركانة حالة الارتباك في الدفاع البحريني وأضاف الهدف الرابع بعد أقل من ثلاث دقائق من الاستئناف، ليوقّع ثنائيته الشخصية ويمنح فريقه أفضلية شبه حاسمة على مستوى النتيجة والأداء.
ومع تفكك المنظومة الدفاعية للبحرين، وازدياد المساحات في منتصف الملعب وعلى الأطراف، استمرت الجزائر في الضغط الهجومي بحثًا عن المزيد من الأهداف بعقلية لا تكتفي بالفوز بل تسعى إلى توجيه رسالة قوية للمنافسين.
قبل عشر دقائق من النهاية، عاد بولبينة ليضع بصمته مجددًا بتسجيل الهدف الخامس، مكملًا هو الآخر ثنائية تاريخية في ليلة قد تُعتبر نقطة تحول في مسيرته الدولية، حيث فرض نفسه كأحد أبرز أوراق بوقرة الهجومية في البطولة.
النتيجة النهائية 5–1 لا تعكس فقط الفارق الفني والبدني بين المنتخبين في هذه المواجهة، بل تفضح أيضًا هشاشة التنظيم الدفاعي للبحرين أمام السرعة والتحركات بين الخطوط التي قدمها الجزائريون طوال 90 دقيقة.
تأثير النتيجة على المجموعة ومستقبل المنتخبين
خماسية الجزائر جاءت بعد تعادل مخيب في المباراة الأولى أمام السودان، لتمنح حامل اللقب دفعة قوية في صراع التأهل وتحسّن وضعه في جدول المجموعة الرابعة من حيث النقاط وفارق الأهداف، ما يجعله في موقع مريح نسبيًا قبل الجولة الحاسمة أمام العراق.
الأداء الهجومي الانفجاري أمام البحرين أعاد الثقة للجماهير ونقل الضغط من الحديث عن العقم التهديفي إلى الإشادة بديناميكية هجوم يقوده جيل جديد يضم أسماء مثل بركانة وبولبينة، يمكن البناء عليها لما بعد كأس العرب.
على الجانب الآخر، شكلت الهزيمة الثقيلة ضربة قاسية لآمال البحرين في بلوغ الأدوار الإقصائية، خاصة أن الفريق كان بحاجة ماسة للخروج بنتيجة إيجابية بعد بدايته المتعثرة في البطولة، لتزداد حدة الأسئلة المطروحة حول اختيارات المدرب وطريقة تعامله مع المباريات الكبيرة.
وبين منتخب جزائري يحاول تحويل كأس العرب إلى منصة تثبيت هوية جديدة لحامل لقب قاري وعالمي الحضور، ومنتخب بحريني يخرج من المواجهة بجراح ثقيلة، تبدو هذه المباراة علامة فارقة في مشوار المجموعة ورسالة مبكرة بأن لقب 2025 لن يُسلَّم بسهولة لمن لا يملك عمقًا وبدائل حقيقية على مستوى الأداء والنتيجة.










