في تطور سياسي وأمني لافت، كشفت مصادر سورية مطلعة لـ المنشر الاخباري عن حصول المخابرات السعودية على جزء كبير من أرشيف جهاز المخابرات السورية في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك من السلطة الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
ويعد هذا الأرشيف مصدر التسجيلات المصورة الحصرية التي نشرتها قناة “العربية/الحدث” اليوم، والتي تظهر الأسد في حوارات خاصة ومثيرة للجدل مع مستشارته السابقة لونا الشبل.
تسريبات “الأسد والشبل”: شتائم وسخرية تكشف الوجه الخفي
أظهرت التسريبات، التي تعود إلى زيارة الأسد للغوطة الشرقية بين 2018 و2019، الرئيس السوري السابق وهو يتحدث مع لونا الشبل (التي توفيت في حادث سير غامض عام 2024) بأسلوب حاد ومليء بالسخرية والشتائم تجاه جهات داخلية وحلفاء
ازدراء الغوطة: سمع الأسد في التسجيل يقول “يلعن أبو الغوطة” مع ضحك أثناء مغادرة المنطقة، وسخر من الدعاية الرسمية للجيش.
سخرية من الحلفاء: تضمنت الحوارات سخرية مشتركة مع الشبل من حزب الله، وتلميحا لازدراء الجنود وولائهم المصطنع.
القرف من سوريا: نقلت التسريبات تعليقا للأسد أبدى فيه “القرف” من الوضع السوري العام، والابتعاد عن الشعور بالولاء الذي تروجه الدعاية.
يعتقد أن هذه التسجيلات هي جزء من “DVD سري” لطالما هددت به الشبل النظام، وكانت وراء “موتها الغامض”، وتم تهريبه أو تسليمه بعد سقوط النظام في ديسمبر 2024.
هدف نشر الأرشيف: إخماد التمرد العلوي المحتمل
أوضحت المصادر أن توقيت نشر التسجيلات، الذي يتزامن مع الذكرى الأولى لسقوط النظام، ليس عشوائيا. فالهدف الرئيسي من الكشف عن الأرشيف هو إظهار عائلة الأسد والطائفة العلوية في مظهر غير مسؤول، وقتل أي تمرد محتمل في مهده من قبل قيادات علوية ضد سلطة أحمد الشرع الجديدة.
يأتي هذا النشر بعد تقارير “رويترز” الأخيرة عن مخطط تمرد محتمل يضم قيادات علوية بارزة فرت إلى موسكو بعد سقوط النظام، أبرزهم اللواء كمال حسن رئيس سابق لجهاز المخابرات العامة، ورامي مخلوف ابن عم الأسد وأغنى رجال الأعمال في عهده.
ويعتقد أن نشر هذه التسجيلات يهدف إلى تقويض أي تعاطف متبق مع عائلة الأسد أو الطائفة العلوية من خلال إظهار ازدراء النظام لأبناء شعبه وحلفائه.
ردود الفعل والانتشار الشعبي
أثارت الفيديوهات غضبا هائلا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت هاشتاجات مثل #تسريبات_الأسد التريند في العالم العربي، ووصف مستخدمون الأسد بـ”المستبد الساخر”. في المقابل، دعت هيئة تحرير الشام في سوريا الجديدة إلى “محاسبة” المسؤولين عن جرائم النظام السابق، معتبرة التسريبات “دليلا إضافيا على الازدراء للشعب”.













