المحكمة العليا الأمريكية توافق على النظر في دستورية أمر ترامب بشأن حق الحصول على الجنسيه الأمريكية للأطفال المولودين لأبوين غير مواطنين، مع جلسات استماع مقررة في الربيع وحكم نهائي متوقع بحلول الصيف.
وافقت المحكمة العليا الأمريكية على النظر في دستورية الأمر التنفيذي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي يقضي بأن الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين يقيمان بصورة غير قانونية أو مؤقتة لا يُمنحون الجنسية الأمريكية تلقائياً.
ويأتي هذا القرار بعد استئناف ترامب على حكم أصدرته محكمة أدنى أبطلت القيود المفروضة على حق الولادة، ولم يتم تطبيق الأمر في أي ولاية حتى الآن. من المقرر أن تُجرى جلسات الاستماع في الربيع، على أن يصدر الحكم النهائي بحلول أوائل الصيف.
ووقع ترامب هذا الأمر في 20 يناير، أول أيام ولايته الثانية، كجزء من سياسات واسعة لمكافحة الهجرة، شملت تعزيز تطبيق قوانين الهجرة في عدة مدن، بالإضافة إلى أول استخدام للقانون القديم المعروف باسم “قانون الأجانب الأعداء” في زمن السلم.
ويثير الأمر جدلاً واسعاً لأنه سيغير تفسير أكثر من 125 عاماً للبند الرابع عشر من الدستور الأمريكي، الذي يمنح الجنسية لأي شخص يولد على الأراضي الأمريكية، مع استثناءات محدودة للأطفال المولودين لدبلوماسيين أجانب أو لقوات احتلال أجنبي.
وأكدت جميع المحاكم الأدنى التي نظرت في القضية أن أمر ترامب ينتهك، أو من المرجح أن ينتهك، التعديل الرابع عشر، الذي وُضع لضمان منح الجنسية للأمريكيين من أصول أفريقية، بمن فيهم العبيد السابقون وأطفالهم. ومن الممارسات الطويلة الأمد، يمنح حق الولادة الجنسية الأمريكية تلقائياً، حتى للأطفال المولودين لأمهات يقمن في البلاد بصورة غير قانونية.
وتتعلق القضية بدعوى جماعية في نيوهامبشير، حيث أوقف قاضٍ فيدرالي تنفيذ الأمر في يوليو، وتشمل الدعوى جميع الأطفال المتأثرين. كما طلبت الإدارة الأمريكية من المحكمة العليا مراجعة حكم محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة في سان فرانسيسكو، والتي قضت بأن مجموعة من الولايات بقيادة الديمقراطيين تحتاج إلى أمر قضائي وطني لمنع تأثيرات متباينة إذا تم تطبيق حق الولادة في بعض الولايات دون الأخرى.
وتدعم موقف الإدارة 24 ولاية بقيادة الجمهوريين و27 مشرعاً جمهورياً، بمن فيهم السيناتوران تيد كروز وليندسي غراهام. وتؤكد الإدارة أن الأطفال المولودين لأشخاص غير مواطنين ليسوا “خاضعين للولاية القضائية” للولايات المتحدة، وبالتالي لا يحق لهم الحصول على الجنسية.
وقال المحامي الأعلى في الإدارة أمام المحكمة العليا، د. جون ساور، إن «البند الخاص بالجنسية في التعديل الرابع عشر تم اعتماده لمنح الجنسية للعبيد المحررين حديثاً وأطفالهم، وليس لأطفال الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية أو مؤقتة في الولايات المتحدة».












