الدوحة والرياض يطلقان رسميًا مشروع قطار السعودية – قطر السريع ضمن “قطار الخليج” لتعزيز التكامل الاقتصادي والسياحي بين دول مجلس التعاون الخليجي، مع توقعات واسعة بالفوائد التجارية والثقافية
الدوحة – ١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
بعد سنوات طويلة من الانتظار، شهدت الرياض والدوحة خطوة تاريخية نحو تعزيز التكامل الإقليمي، مع توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع قطار السعودية – قطر السريع، الذي يهدف إلى ربط المملكة العربية السعودية بدولة قطر عبر خط سكك حديدية كهربائي سريع، ضمن مشروع “قطار الخليج” الإقليمي.

وأكد رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن القرار يمثل “خطوة مهمة جدًا طال انتظار دخولها مرحلة التنفيذ بعد أن أُقر المشروع قبل 15 عامًا وظل مجمّدًا طوال تلك السنوات”. وأضاف: “أتمنى أن يتم الربط بالسرعة المطلوبة، وأن يشمل جميع دول مجلس التعاون الخليجي، لأن وجود سكة حديد تربط الجميع سيعود بفوائد تجارية وسياحية واقتصادية كبيرة، كما سيعزز ويوسع سبل التواصل بين شعوب دول المجلس”.
وأشار بن جاسم إلى أهمية أن تكون السكة للقطارات السريعة كما هو معمول به في بلدان أخرى، معربًا عن أمله في تجاوز الخلافات السابقة المتعلقة بسرعة القطار، معتبرًا أن المشروع سيحقق “فوائد تواصلية وتجارية وغيرها من المنافع تصب في مصلحة الجميع”.
وجرت مراسم توقيع الاتفاقية في الرياض بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، في خطوة رسمية لتفعيل تنفيذ المشروع. ووفق بيان الأمانة العامة لمجلس الوزراء القطري، فقد صادق المجلس على مشروع اتفاقية الربط السككي، إلى جانب اعتماد مذكرات تفاهم واتفاقيات استثمار وتأشيرات وتعاون ثقافي وتنموي، في إطار تعزيز الشراكات بين البلدين.
ويعد مشروع “قطار الخليج” جزءًا من استراتيجية مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التكامل الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة والبضائع بين دول المجلس، إذ يربط الخط السككي مدينة الدوحة بالرياض مرورًا بمنفذ سلوى، بطول إجمالي يصل إلى نحو 2117 كيلومترًا. ويهدف المشروع إلى الانتهاء من جميع مراحل التنفيذ بحلول عام 2030، ليصبح شبكة نقل حديثة تخدم جميع دول الخليج.
ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه العالم تحولات سريعة في قطاع النقل والبنية التحتية، حيث يشكل الربط السككي السريع عنصرًا أساسيًا لدعم النمو الاقتصادي، السياحة، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، بما يعزز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي على الخارطة الاقتصادية الإقليمية والدولية.
من المتوقع أن يفتح المشروع أبوابًا واسعة للاستثمارات التجارية والسياحية، ويحفز تطوير المناطق المحيطة بمحطات السكك الحديدية، مع خلق فرص عمل جديدة وتعزيز التبادل الثقافي بين شعوب الدول المشاركة.













