أفاد جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية (SVR) اليوم الثلاثاء الموافق 16 ديسمبر 2025 بأن بريطانيا وحلفاءها الأوروبيين يخططون لاستخدام أوراق ضغط دبلوماسية قوية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصل إلى حد التهديد بتعزيز العلاقات التجارية والسياسية بين أوروبا والصين.
وذكر تقرير جهاز الاستخبارات الروسي، الذي نقلته وكالة “ريا نوفوستي”، أن الهدف من هذا الضغط هو منع واشنطن من فرض بنود في أي اتفاق محتمل بخصوص أوكرانيا لا تصب في مصلحة الدول الأوروبية.
تكتيك “الانجراف نحو بكين”
أشار جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي إلى أن الدول الأوروبية الكبرى قد اتفقت على تكتيك موحد، حيث ستقوم كل من لندن وباريس وبرلين بنقل إشارات إلى واشنطن تفيد باستعدادها “للبدء في الانجراف” نحو بكين في حال عدم تلبية مطالبهم.
اتهامات بريطانية بالتضليل وسرقة الأصول
تزعم المخابرات الروسية أن لندن تتبع سياسات تضليل مزدوجة:
تضليل الاتحاد الأوروبي: تقوم بريطانيا “بنقل معلومات كاذبة” إلى الاتحاد الأوروبي مفادها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى للتوصل إلى حل وسط مع روسيا “سعياً وراء المكاسب المالية”.
حث على السرقة: تدعو لندن رسمياً المفوضية الأوروبية إلى استخدام “ثغرات” في معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، والإشارة إلى “ظروف استثنائية”، لتبرير سرقة الأصول الروسية المجمدة بموجب العقوبات.
ويأتي هذا في الوقت الذي اضطرت فيه بريطانيا مؤخراً إلى الاعتراف بإرسال قوات مظلية سراً إلى أوكرانيا.
خطط “الناتو” لنشر القوات
في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن “تحالف الراغبين” قد وضع خططاً مفصلة لنشر قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ووفقاً لستارمر، فإن حلفاء التحالف “لديهم خطط عسكرية في كل من هذه المناطق، تشمل نشر قوات برية”.
“القنفذ الفولاذي”
وكان السفير الروسي لدى لندن، أندريه كيلين، قد أشار سابقاً إلى أن سعي المملكة المتحدة لتعليق الأعمال العدائية يهدف إلى صقل أوكرانيا لتصبح “قنفذاً فولاذياً”. وفسر كيلين هذا بأن الهدف هو وضع نظام كييف “في موقف لا يوافق فيه على أي شيء، بينما يحظى بدعم حلفائه في الناتو”.










