النيابة الليبية توقّف مسؤولًا سابقًا في السفارة لدى الفاتيكان بعد اتهامه بالاختلاس المالي لنفقات العلاج الطبي بقيمة 600 ألف يورو، ضمن جهود تعزيز الرقابة على الأموال العامة في البعثات الدبلوماسية.
طرابلس –16 ديسمبر 2025
أصدرت النيابة العامة الليبية قرارًا بالاحتجاز الاحترازي ضد مسؤول مالي سابق في البعثة الدبلوماسية الليبية لدى الفاتيكان، بعد اتهامه بالاختلاس المالي لنفقات العلاج الطبي. وكشفت التحقيقات عن صرف نحو 600 ألف يورو كانت مخصصة لعلاج المصابين الليبيين بدون توثيق رسمي لهويات المرضى أو موافقات المستشفيات، بالإضافة إلى صرف غير قانوني لمبلغ 50 ألف يورو لأغراض أخرى.
ويُتهم المسؤول السابق بانتهاك جسيم لواجباته الوظيفية، وتم وضعه قيد الاحتجاز لحين استكمال التحقيقات، في خطوة تعكس تشدد السلطات الليبية تجاه إدارة الأموال في البعثات الدبلوماسية بالخارج.
سياق التحقيقات
تأتي القضية ضمن جهود تعزيز الرقابة المالية على السفارات الليبية، بعد سلسلة تحقيقات وإجراءات احترازية شملت بعض البعثات، بما فيها إيطاليا، على خلفية شبهات سوء إدارة النفقات والمستحقات الطبية. وقد نفى بعض المسؤولين التهم السابقة، معتبرينها نزاعات إدارية أو ضغوطًا سياسية، إلا أن السلطات مستمرة في التحقيق لضمان الشفافية.
تداعيات الأزمة المالية في البعثات
تأتي التحقيقات في مرحلة حرجة، إذ واجهت البعثات الليبية في إيطاليا والفاتيكان صعوبات مالية وتشغيلية، أبرزها الحظر على الحسابات البنكية المرتبطة بالسفارة في روما، ما أدى إلى تأخير دفع نفقات العلاج الطبي والسكن وبرامج التدريب. وتشدد الجهات القضائية على ضرورة توازن حماية حقوق الدائنين مع الحصانة الدبلوماسية للمؤسسات الليبية في الخارج.










