كردستان إيران| الخميس، 1 يناير 2026، تزامنا مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في عموم إيران ودخولها يومها الخامس على التوالي، أطلق حزب الحرية الكردستاني (PAK) مبادرة إستراتيجية وصفت بأنها “نداء الساعة الأخيرة”، داعيا كافة القوى السياسية والعسكرية في كردستان إيران إلى وحدة اندماجية فورية “تشكيل جيش كردي” لمواجهة النظام في طهران.
جيش كردي
وفي بيان حازم، دعا الجنرال حسين يزدان پناه، القائد الميداني للحزب، إلى عقد اجتماع طارئ للقوى الكردية (KDPI، Komala، PJAK) لتشكيل “جيش كردي” موحد. وتهدف هذه الدعوة إلى صياغة إستراتيجية قومية شاملة تتجاوز “السياسات الروتينية” التي لم تعد كافية لمواكبة تسارع الأحداث الميدانية، وتوحيد فصائل البيشمركة تحت قيادة واحدة للرد على التغلغل الأمني الإيراني.

استغلال “الضعف الإيراني”
ويرى حزب (PAK) أن مطلع عام 2026 يمثل منعطفا تاريخيا؛ حيث أدت الضربات الخارجية المكثفة والاحتجاجات الداخلية المستمرة طوال عام 2025 إلى إضعاف بنية النظام الإيراني إلى حد غير مسبوق.
وحذر البيان من أن “الانقسام الكردي الحالي قد يؤدي إلى ضياع فرصة نادرة” لانتزاع الحقوق القومية وإنهاء عقود من القمع الممنهج، مشددا على أن الثغرات الأمنية التي خلفتها الضغوط الإقليمية على طهران يجب أن تستغل الآن.
رسائل إستراتيجية وتحدي الاتفاقيات
تضمن نداء الجنرال يزدان پناه نقاطا جوهرية تمس السيادة الميدانية، رفض التراجع الحدودي، وإعلان الرفض الصريح للضغوط الناتجة عن الاتفاقيات الأمنية (الإيرانية-العراقية) التي حاولت تحجيم القوى الكردية، مع التأكيد على حق التمركز في الأراضي التاريخية.
سد الفجوة الأيديولوجية عبر محاولة خلق جبهة موحدة تضم القوميين واليساريين والتيارات المختلفة لفرض واقع سياسي جديد، سواء ضمن جمهورية فيدرالية أو السعي لتقرير المصير.
توقيت ملتهب
يأتي هذا التحرك في وقت تعيش فيه مناطق كردستان إيران غليانا شعبيا غير مسبوق، تغذيه ذكرى انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” وتصاعد وتيرة الإعدامات السياسية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الدعوة يواجه تحديات تنظيمية عميقة بين الأحزاب، لكن طبيعة البيان المباشرة تشير إلى أن القوى الكردية المسلحة باتت ترى في مطلع هذا العام “المنعطف الأخير” لتغيير موازين القوى على الأرض.












