المجلس الانتقالي الجنوبي يدين العدوان السعودي على الجنوب العربي، مؤكداً الحق المشروع للدفاع عن المدنيين وحماية الأرض. تفاصيل الغارات الجوية والهجوم البري وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
أدان المجلس الانتقالي الجنوبي العدوان العسكري الذي يشنّه التحالف السعودي على الجنوب العربي، معتبرًا أن الغارات الجوية والهجمات البرية المصاحبة تشكّل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المدنيين واستقرار المنطقة. وأكد المجلس في بيان رسمي اليوم الجمعة أن هذه العمليات تمثل خرقًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتستهدف شعبًا كان شريكًا فعالًا في مكافحة الإرهاب وحماية الممرات البحرية الدولية.
الغارات الجوية والهجوم البري
وأشار البيان إلى أن الغارات الجوية المكثفة التي نفذها سلاح الجو السعودي ترافقت مع هجوم بري نفذته قوات شمالية تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، وهو ما أسفر عن تهديد مباشر لحياة المدنيين وتدمير البنية التحتية في مناطق حيوية مثل وادي حضرموت. وأوضح المجلس أن هذا العدوان يمنح الجماعات الإرهابية، بما فيها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، فرصة لإعادة تنشيط أنشطتها على الأرض واستغلال الفوضى.
خرق للقانون الدولي والالتزامات الإنسانية
أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن الحرب العدوانية تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، وتتعارض مع الالتزامات القانونية والأخلاقية المتعلقة بحماية المدنيين. وشدد البيان على أن استهداف المدنيين بشكل مباشر دون مبرر، يعكس محاولة فرض الوحدة بالقوة، ويعيد إنتاج صراعات الشمال على الجنوب التي شهدها عام 1994 وعام 2015، متجاوزًا إرادة الشعب الجنوبي وحقه في تقرير مستقبله السياسي وفق إرادته الحرة.
موقف القوات الجنوبية
أوضح المجلس أن قواته المسلحة والحكومة تتعامل مع العدوان بأقصى درجات المسؤولية والانضباط، وتتجنب الانجرار إلى مواجهات عشوائية، مع احتفاظها الكامل بالمشروع بالحق في الدفاع عن النفس وحماية أراضيها وكرامة شعبها. وأكد البيان أن القوات الجنوبية ملتزمة بالقوانين والأعراف الدولية في تعاملها مع أي تهديد عسكري، مع المحافظة على حياة المدنيين وممتلكاتهم.
مسؤولية الجهات المنفذة والدعوة الدولية
حمّل المجلس الجهات المنفذة والمحرّضة المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن هذا العدوان، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وعاجل لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين. كما طالب المجلس باحترام خصوصية الجنوب وإرادة شعبه والانخراط الجاد في مسار سياسي شامل وعادل يضمن السلام والاستقرار المستدام بعيدًا عن منطق القوة والاعتداء العسكري.
البيان يؤكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي لن يتوانى عن حماية وتأمين الجنوب وشعبه، وأن أي محاولة لفرض الوحدة بالقوة أو المساس بحق تقرير المصير ستواجه ردًا مشروعًا من القوات الجنوبية. ويعتبر هذا التصعيد العسكري أحدث مؤشر على التوترات العميقة بين الشمال والجنوب، مع استمرار دعم التحالف السعودي للهجوم العسكري، ما يضاعف المخاطر الإنسانية والسياسية في المنطقة.










