نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريراً لمحرر شؤون الشرق الأوسط، أندرو إنغلاند، أكد فيه أن التوترات المكتومة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بلغت ذروتها وخرجت إلى العلن بشكل غير مسبوق، متجاوزة الساحة اليمنية لتتحول إلى صراع مباشر على النفوذ والزعامة الإقليمية.
حرب حضرموت … صراع نفوذ سعودي إماراتي يفجر التوترات في أكبر محافظات اليمن نفطا
“شرارة الميناء”: القصة وراء الانفجار
وبحسب إنغلاند، فإن الأزمة تفجرت فعلياً عقب اكتشاف السعودية شحنة أسلحة سرية وصلت إلى أحد الموانئ اليمنية لدعم المجلس الانتقالي الجنوبي.
بعد الإمارت..شركة “إكسترا” السعودية توقف الخطط التوسعية في مصر
الرياض اتهمت أبوظبي صراحة بمواصلة إمداد الفصائل التابعة لها بآليات مدرعة وأسلحة متطورة، رغم الضغوط الدبلوماسية السعودية التي طالبت بانسحاب تلك الفصائل من مواقع سيطرت عليها قرب الحدود السعودية في ديسمبر الماضي.
وتطورت الأمور دراماتيكياً حين قامت السعودية بقصف تلك الشحنة، ووجهت اتهاماً علنياً للإمارات بدعم “الهجوم”، مطالبة إياها بسحب ما تبقى من قواتها من اليمن، وهو ما نفته أبوظبي مع إعلان نيتها الانسحاب لاحتواء الموقف.
بعد إنذار السعودية.. الدفاع الإماراتية سحب قواتها في اليمن
أبعد من اليمن: صراع النفوذ والاقتصاد
يرى الكاتب أن اليمن هو مجرد “مرآة” لخلاف أعمق وأشمل بين القيادتين في الرياض وأبوظبي، ويمتد هذا التنافس ليشمل تباين الرؤى والمصالح في ملفات السودان وسوريا.
والصراع حول حصص الإنتاج داخل تحالف “أوبك+” والتنافس على جذب الاستثمارات العالمية.
تقرير أميركي: حرب نفوذ بين السعودية والإمارات على اليمن والطاقة
صراع الزعامة حول من يقود المنطقة في المرحلة المقبلة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.
قلق دولي وتعقيد للأزمات
نقل التقرير عن الدبلوماسي الأمريكي السابق، دان شابيرو، وصفه لهذا الخلاف بـ “المقلق”، مؤكداً أن غياب التنسيق بين القوتين الخليجيتين سيعرقل جهود التهدئة في بؤر ساخنة مثل غزة، لبنان، سوريا، والسودان، ويجعل حل الأزمات أكثر تعقيداً أمام المجتمع الدولي.
اليمن بين حليفين متخاصمين: تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات وتحولات التحالف العربي
محطة مفصلية في العلاقات
وخلص أندرو إنغلاند في مقاله إلى أن ما يحدث اليوم ليس أزمة عابرة، بل هو محطة مفصلية تعكس اختلاف المقاربات الأمنية والرؤى السياسية لكيفية إدارة النفوذ في الشرق الأوسط، مما يضع التحالف التاريخي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.










