وفد عسكري أمريكي رفيع في هرجيسا.. هل تقترب “أرض الصومال” من اعتراف ترامب بموجب اتفاقيات إبراهيم؟
في خطوة تعكس تحولا استراتيجيا كبيرا في سياسة واشنطن تجاه القرن الأفريقي، استضاف محمد عبد الله “عيرو” رئيس جمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) ، وفدا عسكريا أمريكيا رفيع المستوى بقيادة الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، ونائب السفير الأمريكي جاستن ديفيس.
بربرة: مركز الثقل الاستراتيجي
شملت الزيارة مناقشات أمنية معقمة في العاصمة هرجيسا، قبل أن ينتقل الوفد إلى ميناء بربرة الحيوي.
الصومال يرفض اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال” ويدعو لدعم دولي لوحدته الوطنية
وقام الجنرال أندرسون بتقييم القدرات التشغيلية للميناء والمطار الدولي اللذين تشرف على تطويرهما شركة موانئ دبي الإماراتية، وهو ما يبرز الأهمية المتزايدة للمنطقة في حماية الملاحة عبر مضيق باب المندب وتأمين البحر الأحمر.
روح “اتفاقيات إبراهيم” والاعتراف الأمريكي
تأتي هذه الزيارة العسكرية البارزة في توقيت شديد الحساسية، حيث ينظر إليها على نطاق واسع كتمهيد لزيارة مرتقبة سيقوم بها رئيس أرض الصومال إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب.
وتشير التقارير والتكهنات الإقليمية إلى أن هذه التحركات تهدف إلى دمج “صوماليلاند” ضمن “اتفاقيات إبراهيم”، خاصة بعد الخطوة التاريخية التي اتخذتها إسرائيل باعترافها الرسمي بجمهورية أرض الصومال في 26 ديسمبر 2025.
ويرى مراقبون أن واشنطن قد تقتفي أثر تل أبيب في الاعتراف الرسمي، لتعزيز محور أمني-اقتصادي جديد يربط البحر الأحمر بالتكنولوجيا والأمن البحري.
المقاومة في فلسطين: اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” عدوان على العرب
مكافحة الإرهاب والأمن البحري
على الصعيد العسكري، ركزت جولة الجنرال أندرسون (التي شملت أيضا إثيوبيا وبونتلاند) على ملفين رئيسيين مكافحة الإرهاب عبر تعزيز العمليات ضد حركتي “الشباب” و”داعش” اللتين تهددان استقرار المنطقة.
الأمن البحري عبر تحويل ميناء بربرة إلى قاعدة دعم لوجستي محتملة للشراكة الأمنية الأمريكية في القرن الأفريقي.
نكشف حقيقة… أرض الصومال” تقدم عرضا مغريا لترامب مقابل الاعتراف بها
ترقب لقمة “إيرو – ترامب”
أثار الحساب الرسمي لجمهورية أرض الصومال على منصة “X” موجة من التفاؤل بعد ربط هذه الزيارة بالسعي نحو “الاعتراف تحت مظلة اتفاقيات إبراهيم”.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة حراكا ديبلوماسيا مكثفا في واشنطن لمناقشة آفاق الشراكة الأمنية والاقتصادية الدائمة بين الولايات المتحدة وهرجيسا.










