طهران | السبت 3 يناير 2026، في تطور يعكس اتساع نطاق الملاحقات الأمنية في إيران، أكدت مصادر حقوقية وعائلية اعتقال ابنة وحفيدة المرجع الراحل آية الله حسين علي منتظري، أحد أبرز قادة الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، على خلفية موجة الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح البلاد منذ مطلع العام الجاري.
تفاصيل واقعة الاعتقال
أفادت أشرف منتظري (ابنة آية الله منتظري) أن قوات أمنية بملابس مدنية اعتقلت ابنتها وحفيدتها بأسلوب وصفته بـ”العنيف والوحشي”. وحسب الرواية التي نُشرت عبر قناة “تحكيم وحدة” على تيليجرام.
وحاولت السيدتان حماية طفل ورعايته بعد مشهد مؤلم لمواجهة بين أم وطفلها من جهة وقوات الحرس الخاص من جهة أخرى، وتم سحب الابنة من فوق نقالة طبية إلى سيارة خاصة، فيما تعرضت الحفيدة للدفع والإهانات اللفظية والجسدية.
ظروف الاحتجاز والإفراج
أكد موقع “عصر إيران” المقربة من الدوائر الرسمية وقوع الحادثة، مشيرة إلى احتجاز اثنين من عائلة منتظري مؤقتاً قبل إطلاق سراحهما بكفالة في 3 يناير، إلا أنها أحجمت عن ذكر أسمائهما.
من جانبها، وصفت أشرف منتظري تجربة الاحتجاز بأنها “تذكير بذكريات مريرة من حقب القمع السابقة”، متحدثة عن انتهاكات شملت عصب العينين وتقييد الأيدي، وتفتيش جسدي مهين وعمليات أخذ بصمات قسرية،ن توجيه إهانات لمعتقلين شباب وامرأة مسنة تجاوزت السبعين من عمرها.
سياق احتجاجات 2026
تأتي هذه الاعتقالات في ظل موجة اضطرابات عنيفة في إيران نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية، والتضخم الجامح، والاستياء الاجتماعي الواسع.
وقد امتدت رقعة التظاهرات من طهران إلى عدة مدن كبرى، وسط تقارير عن حملات قمع واسعة تشنها الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين والنشطاء.
وقد اختتمت أشرف منتظري شهادتها بالتأكيد على أن “هذه القسوة لن تمر دون رد”، في إشارة إلى تصاعد الغضب الشعبي حتى بين عائلات الرموز الدينية والتاريخية في البلاد.









