انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي من المهرة يفتح صفحة جديدة للأمن والاستقرار في شرق اليمن
انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي من مطار الغيضة والقصر الجمهوري بالمهرة يفتح الطريق أمام استعادة الأمن والاستقرار في شرق اليمن، ويعكس جهود الحكومة لتعزيز سلطة الدولة وتجنب التصعيد العسكري
شهدت محافظة المهرة شرقي اليمن تطورًا مفاجئًا على صعيد الأمن والسياسة، بعد إعلان مصادر حكومية عن انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مطار الغيضة والقصر الجمهوري، وسط متابعة دقيقة من السلطات المحلية.
وأكدت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، كلف محافظ المهرة، محمد علي ياسر، بالاشراف على المعسكرات واستلام المواقع العسكرية، إضافة إلى إعادة تطبيع الأوضاع الأمنية والإدارية في المحافظة، بما يضمن استقرار المنطقة وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل بشكل طبيعي.
ويأتي هذا التطور بعد نحو شهر من سيطرة المجلس الانتقالي على أجزاء واسعة من محافظتي حضرموت والمهرة، والتي تمثلان نحو نصف مساحة اليمن الشرقية، ما أثار مخاوف كبيرة من تصعيد محتمل وتقويض وحدة الدولة. وقد تزامن الانسحاب مع تراجع نفوذ المجلس في مناطق حضرموت، حيث شهدت عدة مدن انسحاب قواته تدريجيًا في الأسابيع الماضية، ما يعكس تحركًا نحو خفض التصعيد وإفساح المجال أمام استعادة الدولة سلطتها الشرعية.
وأكدت المصادر الرسمية أن الانسحاب يفتح المجال أمام تعزيز الأمن، وتوفير الظروف المناسبة لاستقرار الحياة العامة، وضمان حماية المدنيين، ومتابعة استكمال إعادة تشغيل المؤسسات الحكومية الحيوية، بما فيها المرافق التعليمية والصحية والخدمية، إضافة إلى المطار والمقرات العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الحكومة لفرض سلطة الدولة في شرق اليمن، وتهيئة الأرضية لحوار وطني شامل يضمن معالجة القضايا الأمنية والسياسية، ويعزز التعايش السلمي بين مختلف المكونات المحلية، مع تفادي أي مواجهات مسلحة قد تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.










