تنديدات دولية واسعة بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته على يد القوات الأمريكية، مع دعوات للتهدئة واحترام القانون الدولي، وتنديدات من الاتحاد الأوروبي وروسيا وإيران وأوروبا.
أثارت عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس على يد قوات دلتا فورس الأمريكية صباح السبت في العاصمة كاراكاس، موجة تنديدات دولية واسعة، وسط دعوات للتهدئة واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات عن كثب، مؤكدًا أن انتقال السلطة في فنزويلا يجب أن يكون سلمياً، ودعت إلى ضبط النفس وحماية المدنيين، مع التركيز على الالتزام بـ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وأكدت إسبانيا استعدادها للوساطة بين الأطراف الفنزويلية لإيجاد حل سياسي سلمي، مشددة على أهمية احترام سيادة فنزويلا وعدم استخدام القوة أحادية الجانب.
وأعربت ألمانيا عن قلق بالغ إزاء الضربات الأمريكية، مؤكدة أن فريقاً معنيًا بالأزمة سيتابع الوضع لحظة بلحظة، مع التركيز على حماية الجالية الألمانية المقيمة في فنزويلا.
وأصدرت وزارة الخارجية الإيطالية بيانًا أكدت فيه أن الحكومة وفرق إدارة الأزمات في روما تعمل على متابعة الوضع، مع التأكيد على أن سلامة نحو 160 ألف مواطن إيطالي في فنزويلا أولوية قصوى.
وأعلنت بلجيكا أنها تنسق مع الشركاء الأوروبيين لمراقبة الوضع في فنزويلا عن كثب، محذرة من أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الإقليمي.
في غضون ذلك، أدانت روسيا العملية، واعتبرتها انتهاكًا صارخًا لسيادة فنزويلا، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لضمان احترام القانون الدولي ومنع أي تصعيد إضافي.
كما نددت إيران بالهجوم الأمريكي، واصفة إياه بأنه عدوان عسكري صارخ وانتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى أزمة إقليمية واسعة.
وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة بيانًا دعا فيه جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالحوار السياسي، مؤكدًا على أن أي تدخل عسكري أحادي يمكن أن يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في فنزويلا.
وأشار مراقبون دوليون إلى أن العملية الأمريكية تفتح مرحلة جديدة من التوترات الدولية، خصوصًا في ظل التهديدات المتبادلة بين واشنطن وكاراكاس، ما يجعل من الضروري وجود جهود دبلوماسية عاجلة لتجنب تصعيد أكبر.
ويأتي كل ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مادورو سيواجه محاكمة في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالإرهاب وتهريب المخدرات، فيما تعاني فنزويلا أزمة سياسية واقتصادية مستمرة منذ سنوات، مما يزيد من مخاطر الفوضى والاحتقان الشعبي.










