شهدت العاصمة اليونانية أثينا، مساء اليوم السبت، مسيرات احتجاجية حاشدة تنديداً بالعملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، واصفة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته بأنه عملية “اختطاف وإرهاب دولي” تعيد الأذهان إلى العصور المظلمة للإمبريالية في القرن الماضي.
غضب في “حديقة الحرية”
واستجاب مئات المواطنين لدعوات أطلقتها أحزاب وجماعات اليسار اليوناني للتجمع في “حديقة الحرية”، تعبيراً عن تضامن الشعب الأثيني مع مواطني فنزويلا الذين تعرضت بلادهم للقصف.
وسادت حالة من الغضب العارم بين المتظاهرين الذين اعتبروا الهجوم الأمريكي تدخلاً سافراً في سيادة الدول واعتداءً غير مسبوق على الشرعية الدولية.
لافتات تتوعد واشنطن بـ “فيتنام جديدة”
ورفع المحتجون لافتات وشعارات قوية باللغات اليونانية والإنجليزية، حملت رسائل تحذيرية لواشنطن، من أبرزها “فنزويلا ستصبح فيتنام الجديدة للإمبرياليين الأمريكيين”، “أوقفوا التدخل في شؤون فنزويلا”، و”كلنا فنزويلا”.
زحف نحو السفارة الأمريكية
وانطلقت الحشود في مسيرة احتجاجية ضخمة جابت شوارع أثينا الرئيسية، متجهة نحو مقر السفارة الأمريكية. وفرضت قوات الشرطة اليونانية إجراءات أمنية مشددة في محيط السفارة تحسباً لأي صدامات، بينما تعالت هتافات المتظاهرين المنددة بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما وصفوه بـ “قرصنة القرن الحادي والعشرين”.
ويأتي هذا التحرك الشعبي في أثينا كأول رد فعل أوروبي غاضب في الشارع، وسط توقعات باتساع رقعة الاحتجاجات في عواصم عالمية أخرى رفضاً للوصاية الأمريكية التي أعلنها ترامب على الأراضي الفنزويلية ومقدراتها النفطية.













