أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عملية تغيير واسعة في أجهزة الأمن والدفاع في البلاد، شملت تعيينات وتنقلات بارزة في المناصب العليا، في إطار تعديلات حكومية تهدف إلى إعادة هيكلة الفريق القيادي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الراهنة.
وجاءت هذه الخطوة بعد أسابيع من فضيحة فساد فجّرت أزمة سياسية حادة، أطاحت بالرئيس السابق لمكتب زيلينسكي أندريه يرماك، ما دفع القيادة الأوكرانية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات داخل مؤسسات الحكم.
وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه بدأ “إصلاحاً كبيراً وتغييرات داخلية، لجعل أوكرانيا أكثر قدرة على الصمود”، في وقت تواجه فيه البلاد لحظة محورية في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا.
وأكّدت مراسيم نُشرت على الموقع الرسمي للرئاسة الأوكرانية تعيين كيريلو بودانوف، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق (HUR)، رئيساً للمكتب الرئاسي، وهو منصب يضطلع بدور رئيس موظفي الرئاسة. وقال بودانوف تعليقاً على تعيينه، إن ذلك “شرف ومسؤولية للتركيز على القضايا بالغة الأهمية لأمن دولتنا الاستراتيجي في هذا الوقت التاريخي لأوكرانيا”.
وفي سياق التعديلات نفسها، عيّن زيلينسكي أوليج إيفاشينكو، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية، رئيساً جديداً لجهاز الاستخبارات العسكرية، كما نقل سيرجي دينيكو، رئيس جهاز حرس حدود الدولة، إلى وزارة الشؤون الداخلية.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن وزير الداخلية إيهور كليمنكو “سيقترح في المستقبل القريب” مرشحين ليحل أحدهم محل دينيكو، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه سيتم تعيين وزير الدفاع المنتهية ولايته دينيس شميهال في منصب مختلف.
مرشح جديد لوزارة الدفاع
وأعلن زيلينسكي عرضه منصب وزير الدفاع على ميخايلو فيدوروف، وهو حليف قديم للرئيس، تولّى سابقاً الإشراف على تحديث الخدمات الإدارية بصفته وزيراً للتحول الرقمي.
وقال زيلينسكي، السبت، إنه سيرشح وزير الدفاع الحالي دينيس شميهال لتولي منصب وزير الطاقة، إضافة إلى استبدال رؤساء خمس مناطق في أنحاء متفرقة من البلاد، على أن يخضع ترشيح شميهال لموافقة البرلمان.
وتأتي هذه التغييرات في وقت يكثّف فيه المفاوضون الأوكرانيون مساعيهم للحصول على ضمانات أمنية من الحلفاء الغربيين، وسط تحركات دولية متسارعة تهدف إلى الدفع نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.










