كشف موقع “أكسيوس” (Axios) الأمريكي، اليوم الأحد، نقلا عن مسؤول إسرائيلي ومصادر مطلعة، عن استئناف المفاوضات الأمنية بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى في العاصمة الفرنسية باريس غدا الاثنين، في خطوة تهدف إلى صياغة اتفاق أمني جديد بين الجانبين بعد توقف دام نحو شهرين.
برعاية مباشرة من إدارة ترامب
تأتي هذه الجولة من المحادثات، المقررة على مدار يومين، برعاية مباشرة من المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك. وبحسب التقارير، فإن العودة إلى طاولة المفاوضات جاءت بطلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع “مار-أ-لاغو”.
تشكيلة الوفود المشاركة
تشهد هذه الجولة تغييرات في قيادة الوفد الإسرائيلي، حيث تم تكليف السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر برئاسة الوفد بدلا من وزير الشؤون الاستراتيجية المستقيل رون ديرمر، ويرافقه المستشار العسكري لنتنياهو ومسؤولون أمنيون. أما من الجانب السوري، فمن المتوقع أن يترأس الوفد وزير الخارجية أسعد الشيباني.
الأهداف الاستراتيجية والمطالب
تتمحور المحادثات حول ثلاث نقاط أساسية تمثل حجر الزاوية في رؤية إدارة ترامب للمنطقة:
تثبيت الاستقرار: تعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود المشتركة ومنع التصعيد العسكري، خاصة في مناطق الجنوب السوري.
المقايضة السياسية: تربط إدارة ترامب ملف رفع العقوبات عن سوريا بمدى التقدم المحرز في هذه المفاوضات الأمنية.
الضمانات الأمنية: تسعى إسرائيل للحصول على ضمانات أوسع تتجاوز “اتفاق فض الاشتباك لعام 1974″، بينما يتمسك الجانب السوري بالعودة إلى بنود ذلك الاتفاق كأساس للحل.
سياق تاريخي جديد
تعد هذه المفاوضات استكمالا لمسار بدأ في عام 2025 في أعقاب التحولات السياسية الكبرى وسقوط نظام الأسد، حيث استضافت مدن مثل لندن وباكو لقاءات سابقة. ورغم استمرار الخلافات الجوهرية، فإن استئناف الحوار في باريس يعكس رغبة الطرفين في تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة والبحث عن صيغة استقرار دائمة في “سوريا الجديدة”.










