أعلن الجيش الفنزويلي اعترافه بنائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة بالوكالة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية، مع استنفار شامل للجيش وضمان استمرارية عمل الحكومة.
في تطور مفاجئ وأزمة غير مسبوقة على الساحة الفنزويلية، أعلن الجيش الفنزويلي اليوم اعترافه بنائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة بالوكالة، وذلك بعد عملية اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات ودعم الإرهاب.
ووفق بيان صادر عن وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز، فقد أصدرت المحكمة العليا قرارًا رسميًا يقضي بتولي رودريغيز جميع الصلاحيات المنوطة بالرئاسة لمدة 90 يومًا، بهدف ضمان استمرارية إدارة الدولة وحماية المؤسسات الوطنية.
وأكد الوزير أن العملية الأمريكية أدت إلى مقتل عدد كبير من أفراد فريق حراسة مادورو، واصفًا ما حدث بـ”القتل البشع بدم بارد”، ومطالبًا بالإفراج الفوري عنه. وأضاف أن القوات المسلحة الفنزويلية قد تم استنفارها بالكامل في جميع أنحاء البلاد لضمان السيادة الوطنية وحماية الدولة من أي تهديد خارجي.
وأوضحت المحكمة العليا أن رودريغيز بصفتها نائبة الرئيس مسؤولة عن جميع الواجبات والمهام الرئاسية لضمان إدارة شؤون البلاد والدفاع الكامل عن الوطن، مؤكدة أن هذا الإجراء مؤقت لحين الفصل النهائي في مصير مادورو.
ويشير محللون إلى أن هذا التطور يمثل نقطة تحول كبيرة في الأزمة الفنزويلية، حيث أن اعتقال مادورو على الأراضي الأمريكية يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل القيادة السياسية في البلاد، ويثير مخاوف من تصاعد التوتر الداخلي واحتدام صراع النفوذ بين مختلف الأطراف السياسية.
ومن جانبها، لم تعلن السلطات القضائية بعد عن إعلان غياب مادورو بشكل نهائي، ما يعني أن الانتخابات المبكرة لم يتم تحديد موعدها بعد، ويمكن أن تُجرى خلال 30 يومًا إذا تم الإعلان رسميًا عن غيابه، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية بالنسبة لفنزويلا، حيث يعاني المواطنون من أزمة اقتصادية حادة وتوتر سياسي مستمر، في وقت تشدد فيه واشنطن على محاسبة المسؤولين عن تهريب المخدرات وارتباطاتهم بما تصفها بدعم الإرهاب.










