أصدر حزب كومله الكردستاني الإيراني بياناً سياسياً حاداً أعلن فيه دعمه الكامل للانتفاضة الشعبية التي تشهدها إيران،مندداً بسياسات القمع التي تنتهجها السلطات، وداعياً كافة شرائح المجتمع إلى تعزيز الحراك عبر الانضمام إلى الإضرابات العامة واحتجاجات الشوارع.
الأزمة الاقتصادية كمحرك للاحتجاج السياسي
وأوضح حزب كومله الكردستاني في بيانه، الذي جاء بعد أسبوع من إضرابات واسعة لنقابات التجار في طهران، أن المحرك الأساسي لهذه الموجة هو الانهيار التاريخي في قيمة العملة المحلية (الريال)، والتضخم الجامح والأزمة المعيشية العميقة، السياسات “الفاشلة والمدمرة” للنظام، على حد وصف البيان.
وأشار حزب كومله الكردستاني إلى أن هذه الاحتجاجات التي بدأت بمطالب اقتصادية، سرعان ما تحولت إلى انتفاضة سياسية شاملة عمت مختلف المحافظات والمدن الإيرانية.
قمع عنيف وامتداد لحركات سابقة
اتهم حزب كومله الكردستاني، السلطات الإيرانية بمواجهة الغضب الشعبي الناتج عن الفقر والفساد بـ “العنف المنظم وإطلاق النار المباشر”، مؤكداً سقوط قتلى وعشرات الجرحى وفقاً للتقارير الميدانية. ووصف الحزب هذا الحراك بأنه “امتداد طبيعي” لانتفاضات سابقة .
“لقد وصلت قناعة لدى قطاع عريض من المجتمع بأن تجاوز البنية السياسية الحالية هو الحل الوحيد للأزمات الراهنة.” – من بيان حزب كومالا
كردستان ودورها الطليعي
أكد حزب كومله الكردستاني على الدور المحوري لـ كردستان في النضال ضد النظام منذ عام 1979، مشدداً على أن المجتمع الكردي، بما يملكه من وعي سياسي، مستعد للعب دور فاعل وبناء في هذه الانتفاضة، رغم عقود من القمع والإعدامات والقصف التي تعرضت لها المنطقة.
مطالب ودعوات دولية
في ختام بيانه، وجه الحزب عدة رسائل ومطالب، دعا جميع المهن والفئات إلى توسيع نطاق الإضرابات الوطنية لشل مفاصل النظام.
وطالب الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في الاحتجاج السلمي، وفرض عقوبات محددة الأهداف على المسؤولين عن القمع.
وشدد حزب كومله الكردستاني على أن الهدف هو الوصول إلى حكومة ديمقراطية وعلمانية وتعددية تضمن حقوق كافة القوميات والأديان.










