تزايد التوتر في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس مادورو، مع إعلان الحكومة التعبئة العامة والجيش الفنزويلي في حالة استنفار، وسط مخاوف دولية من تصاعد الأزمة وتدخل محتمل للولايات المتحدة وتأثيرات على الاستقرار الإقليمي
أعلنت الحكومة الفنزويلية، عبر وزير الدفاع، بدء التعبئة العامة للمدنيين والمتطوعين بعد ساعات من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته على يد قوات أمريكية ونقلهم إلى خارج البلاد. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية عاجلة للحفاظ على المؤسسات الحيوية والدولة أمام أي تهديد خارجي محتمل.
وأكد وزير الدفاع أن الدعوة للتعبئة تستهدف رفع عدد المتطوعين إلى نحو 4.5 ملايين شخص، للعمل ضمن الجيش والقوات الشعبية لتأمين المنشآت العسكرية والمدنية في مختلف مناطق البلاد، وحماية الحدود والمرافق الحيوية من أي تحرك خارجي.
ويشير محللون عسكريون إلى أن الدعوة للتعبئة العامة تحمل بعدًا سياسيًا ومعنويًا بقدر ما تمثل استعدادًا عسكريًا، مشيرين إلى أن الجيش الفنزويلي لا يزال يحتفظ بولائه للمؤسسة الحكومية ومادورو، وأن أي مواجهة فعلية مع القوات الأمريكية ستكون صعبة بسبب التفوق التكنولوجي والتسليحي للولايات المتحدة.
وفي الوقت ذاته، فإن المرحلة المقبلة في فنزويلا ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، إذ تتوقف على ردود الفعل الدولية، مواقف الصين وروسيا، قرارات مجلس الأمن، إضافة إلى قدرة الجيش الفنزويلي على الحفاظ على الأمن الداخلي وسط أزمة غير مسبوقة.
ويأتي إعلان التعبئة العامة في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لتعزيز انتشارها البحري والجوي في منطقة الكاريبي، وسط تهديدات بضربات جوية إضافية أو قيود على المجال الجوي الفنزويلي. وفي المقابل، أكدت الحكومة أن التعبئة العامة تهدف إلى حماية السيادة الوطنية، وضمان استمرار الحكومة في أداء مهامها داخل البلاد، وعدم السماح لأي تدخل خارجي بتغيير النظام.










