ديلسي رودريغيز تتصدر المشهد في فنزويلا بعد اعتقال مادورو: “النمر” الذي دافع عن الحكومة الاشتراكية
تعرف على ديلسي رودريغيز “نمر فنزويلا”، نائبة الرئيس التي تولت السلطة بعد اعتقال مادورو، وسيرتها السياسية من وزارة الخارجية إلى إدارة النفط، ودورها في الدفاع عن الحكومة الاشتراكية ومواجهة التدخل الأمريكي.
أثارت العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، توتراً دولياً واسعاً، فيما برزت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز كأقوى شخصية سياسية في البلاد، مؤكدة على شرعية مادورو ورفض أي تدخل خارجي.
أعلنت رودريغيز، المعروفة بلقب “نمر فنزويلا” لدفاعها المستميت عن الحكومة الاشتراكية، أن مادورو هو “الرئيس الشرعي الوحيد” للبلاد، مطالبة الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عنه. وأكدت رودريغيز استعداد الحكومة للدفاع عن سيادة البلاد ومؤسسات الدولة بعد العملية الأمريكية التي نفذت فجر السبت في العاصمة كاراكاس.
وُلدت رودريغيز في كراكاس عام 1969، وهي ابنة المناضل اليساري خورخي أنطونيو رودريغيز، مؤسس حزب “ليغا سوسياليستا” الثوري، وتخرجت من الجامعة المركزية في فنزويلا لتصبح محامية قبل دخولها الحياة السياسية. بدأت مسيرتها بتولي وزارة الاتصالات والإعلام بين 2013 و2014، ثم وزارة الخارجية بين 2014 و2017، كما ترأست الجمعية التأسيسية الموالية للحكومة، والتي وسعت سلطات مادورو في 2017، لتصبح شخصية محورية في إدارة الدولة.
وفي يونيو 2018، عُينت رودريغيز نائبة للرئيس، قبل أن تتولى وزارة النفط في أغسطس 2024، لتصبح مسؤولة عن القطاع الحيوي في ظل العقوبات الأمريكية المتصاعدة، وهي تدير استثمارات القطاع الخاص وتضع السياسات الاقتصادية لمحاولة مواجهة التضخم ووقف الانهيار الاقتصادي.
تعمل رودريغيز عن كثب مع شقيقها خورخي، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، ما منحها نفوذاً واسعاً داخل مؤسسات الدولة، كما أسهم في تعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات اقتصادية وسياسية حاسمة، خاصة في مواجهة الضغوط الخارجية.
وعلى الصعيد الدولي، برزت رودريغيز في عدة مناسبات، أبرزها محاولتها حضور اجتماع تكتل ميركوسور التجاري في الأرجنتين رغم تعليق عضوية فنزويلا، مؤكدة على موقف بلادها في الدفاع عن سيادتها وحقوقها الاقتصادية.
مع اعتقال مادورو، أصبحت رودريغيز رمزاً لاستمرارية الحكومة الاشتراكية، ومثالاً على القوة السياسية داخل فنزويلا، وهي تعمل حالياً على الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع أي تدخل أجنبي، وسط متابعة دقيقة من الولايات المتحدة وروسيا والدول الإقليمية.










