العالم يطالب بسحب مونديال 2026 من أمريكا بعد اعتقال مادورو
الضغوط تتصاعد على الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية وسط انتقادات أمريكية لفنزويلا ومطالب بمقاطعة البطولة
تتصاعد التوترات الدولية بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم الإرهاب وتجارة المخدرات. هذه التطورات أدت إلى موجة احتجاجات واسعة ودعوات رسمية وشعبية لسحب استضافة كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة.
وأثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن العملية الجوية الواسعة على فنزويلا، واعتقال مادورو وفلوريس، ردود فعل غاضبة على المستوى الدولي، خاصة من دول أمريكا الجنوبية، التي دعت الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية إلى اتخاذ إجراءات ضد الولايات المتحدة. واعتبر مراقبون أن استمرار إقامة البطولة في ظل هذه الأزمة قد يضر بمصداقية الفيفا وصورة كأس العالم.
وفقًا لتقارير وسائل الإعلام، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا كبيرًا مع دعوات سحب البطولة، حيث طالب مستخدمون من مختلف القارات بمقاطعة الحدث الرياضي الكبير. وأكدت بعض التغريدات ضرورة فرض عقوبات على المنتخب الأمريكي، وعدم السماح للرياضيين الأمريكيين بالمشاركة في المنافسات، في خطوة احتجاجية على العملية العسكرية في فنزويلا.
ويستعد الفيفا لاستضافة كأس العالم في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 16 مدينة مستضيفة، منها 11 مدينة أمريكية، تستضيف 78 مباراة من أصل 104. إلا أن حجم البطولة وتعقيد الترتيبات اللوجستية يجعل من المستحيل تعديل جدول المباريات أو تغيير الدولة المضيفة في أقل من ستة أشهر.
ويتساءل خبراء القانون الرياضي والمراقبون حول ازدواجية المعايير في التعاطي مع النزاعات الدولية، خصوصًا بعد عقوبات مشابهة طالت روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، مقارنة بالصمت الدولي تجاه الإجراءات الأمريكية في فنزويلا، وهو ما يضع الفيفا أمام اختبار صعب لرد فعله على الأزمة.










