أديس أبابا – أسمرا | الاثنين 5 يناير 2026، في خطوة وُصفت بأنها “إعلان حرب صريح”، فجر الجيش الإثيوبي موجة من القلق الإقليمي بعد تداول خريطة حدودية جديدة تظهر سواحل البحر الأحمر، وتحديداً “إقليم عصب” الإريتري، كجزء من الأراضي الإثيوبية.
وتأتي خطوة الجيش الإثيوبي لتعزز تصريحات رئيس الوزراء آبي أحمد التي اعتبر فيها الوصول للبحر الأحمر “قضية وجودية” لبلاده.
إثيوبيا “تلتهم” جيرانها بالخرائط: آبي أحمد ينشر فيديو “يبتلع” الصومال ويشطب إريتريا وجيبوتي
خرائط “عصب” تشعل فتيل الأزمة
تُظهر الخريطة الجديدة، التي نشرتها حسابات مرتبطة بالجيش الإثيوبي، دمج “إقليم عفر” الإريتري (جنوب البحر الأحمر) مع إقليم عفر الإثيوبي، بما يشمل ميناء عصب الاستراتيجي.
و يرى القادة العسكريون في أديس أبابا أن بقاء إثيوبيا دولة حبيسة هو “سجن جغرافي” يجب كسره، مستندين إلى روابط عرقية لشعب “العفر” الذي يعيش على جانبي الحدود.
لماذا انسحبت إريتريا من «إيغاد» الآن وما علاقة إثيوبيا؟
ميناء عصب يمثل الميناء حلم الوصول التاريخي لإثيوبيا، حيث كان المنفذ الرئيسي لها قبل استقلال إريتريا عام 1993.
إريتريا تستنفر وتسحب قطعاً بحرية
وعلى الجانب الآخر، أفادت تقارير استخباراتية خلال الساعات الماضية بأن السلطات الإريترية بدأت تحركات عسكرية مضادة.
وأشارت مصادر إلى قيام أسمرا بسحب قطع بحرية وقوات من مناطق حدودية (بما في ذلك شرق السودان) وإعادة تمركزها في الجنوب لمواجهة أي محاولة اختراق إثيوبية نحو السواحل.
تنظيم عفر البحر الأحمر يعلن تأسيس قوات بحرية ويحذر من تهديد أريتريا
تحالفات جديدة وتدخلات مصرية
ينذر هذا التصعيد بإعادة رسم خارطة التحالفات في القرن الأفريقي، وسط توقعات ببروز محورين متصارعين:
المحور الإثيوبي: الساعي لتثبيت نفوذه البحري عبر اتفاقيات مع “أرض الصومال” (Somaliland) أو فرض واقع جديد في عصب.
محور الرفض: ويضم (الصومال، إريتريا، جيبوتي) وبدعم صريح من مصر، التي ترى في وصول إثيوبيا للبحر الأحمر وتمركزها العسكري هناك تهديداً مباشراً لأمنها القومي وحرية الملاحة نحو قناة السويس.
العفر بين ناري إثيوبيا وإريتريا: تدريبات عسكرية ومطالبات بتقرير المصير 2025 “صور”
بين الحقيقة والحرب الإعلامية
ورغم جدية التصريحات الرسمية لآبي أحمد والمخاوف الإريترية، يرى مراقبون أن نشر هذه الخرائط قد يندرج ضمن “الحرب النفسية” المتبادلة.
فبينما تلتزم أسمرا برفض أي مساس بسيادتها، تحاول أديس أبابا استكشاف خيارات قانونية أو ميدانية لفرض حق الوصول البحري، وهو ما يضع المنطقة على حافة صراع مسلح قد يغير ملامح القرن الأفريقي لعقود.










