طرابلس | الاثنين 5 يناير 2026، احتشد العشرات من المواطنين الليبيين، اليوم الاثنين، في مظاهرة احتجاجية أمام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، للتعبير عن غضبهم من استمرار تعثر المسار السياسي والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية عاجلة لإنهاء المراحل الانتقالية المتكررة.
رسائل حادة للبعثة الأممية
رفع المتظاهرون شعارات تطالب البعثة الدولية باتخاذ إجراءات ملموسة بدلاً من “الاكتفاء بدور المراقب”، محملين إياها مسؤولية تأزم الأوضاع وتعميق الانقسام. وهتف المحتجون بضرورة مغادرة البعثة للمشهد السياسي في حال عجزها عن الدفع نحو صناديق الاقتراع، وترك القرار للشعب الليبي لتقرير مصيره.
السفارة البريطانية في ليبيا تعلق على اشتباكات طرابلس
رفض “حكم العسكر والعائلة”
شهدت المظاهرة تأكيداً على الثوابت المدنية للدولة، حيث عبّر المشاركون عن رفض قاطع: لما أسموه بـ “حكم العائلة”، في إشارة لرفض أي عسكرة للدولة أو توريث للسلطة، والتأكيد على قيام دولة مدنية ديمقراطية تستند إلى الشرعية الشعبية والتداول السلمي للسلطة، واعتبار الانتخابات هي المخرج الوحيد لإنهاء حالة الانسداد وتوحيد المؤسسات السيادية.
البعثة الأممية تقيم قوانين الانتخابات الصادرة عن البرلمان في ليبيا
غضب شعبي من “الجمود المزمن”
تأتي هذه التحركات الميدانية في ظل تنامي حالة الإحباط الشعبي من تعثر الاستحقاقات الانتخابية وتباين المواقف المحلية والدولية.
واعتبر المحتجون أن المسارات السياسية المتعاقبة التي رعتها الأمم المتحدة لم تُفضِ إلى حلول حقيقية، بل ساهمت في إطالة أمد الأزمة والحفاظ على الوضع القائم الذي يخدم النخب السياسية الحالية.
المطالب الرئيسية للمحتجين:
تحديد موعد نهائي وغير قابل للتأجيل لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتوحيد السلطة التنفيذية تحت شرعية انتخابية، وووقف التدخلات الخارجية التي تعرقل المسار الديمقراطي.
تزامن هذا الاحتجاج مع إجراءات أمنية مشددة في محيط مقر البعثة، وسط توقعات بتوسع رقعة الاحتجاجات في مدن أخرى إذا لم يتم الإعلان عن خارطة طريق واضحة خلال الفترة المقبلة.










