السعودية تؤكد دعمها لسيادة الصومال وتحذّر من تداعيات أي تحركات تمس وحدته واستقرار
في رسالة سياسية واضحة، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تأكيد رفض المملكة العربية السعودية لأي تحركات أو إجراءات من شأنها زعزعة أمن الصومال أو النيل من استقراره ووحدة أراضيه، مشددًا على أن الرياض تقف بحزم إلى جانب الدولة الصومالية ومؤسساتها الشرعية.
وخلال لقائه في العاصمة السعودية الرياض بنظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، أكد بن فرحان أن أمن الصومال يمثل ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الإفريقي، وأن أي محاولات لتكريس واقع انفصالي أو فرض أمر واقع خارج إطار الشرعية الدولية تُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.
اللقاء، بحسب مصادر دبلوماسية، تناول تطورات المشهد السياسي والأمني في الصومال، في ظل تصاعد الجدل الإقليمي والدولي حول ملف إقليم أرض الصومال، وما يترتب عليه من تداعيات قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الحدود الصومالية.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بين الرياض ومقديشو، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الثنائي، بما يخدم جهود دعم الاستقرار والتنمية، ويحافظ على وحدة الدولة الصومالية في مواجهة التحديات المتزايدة.
ويأتي هذا الموقف السعودي امتدادًا لسلسلة مواقف رسمية سابقة شددت فيها المملكة على رفضها القاطع لأي اعترافات أو اتفاقات أحادية تمس وحدة الصومال، معتبرة أن تشجيع النزعات الانفصالية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي ويهدد استقرار القرن الإفريقي.
وكانت تحركات إسرائيل الأخيرة بشأن إقليم أرض الصومال قد أثارت موجة رفض واسعة في الأوساط العربية والإسلامية، حيث اعتبرت عدة دول أن هذه الخطوات تفتح الباب أمام تصعيد سياسي وأمني خطير في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة الاستقرار.
وفي السياق ذاته، عبّر وزراء خارجية أكثر من عشرين دولة، بينها دول عربية وإقليمية فاعلة، عن موقف موحد يرفض أي اعتراف بإقليم أرض الصومال خارج إطار الدولة الصومالية، محذرين من أن المساس بوحدة الصومال ستكون له انعكاسات عميقة على أمن الملاحة الدولية والقرن الإفريقي.










