باريس – 5 يناير 2026، أصدرت محكمة باريس اليوم أحكاما بإدانة عشرة أشخاص بتهمة التحرش الإلكتروني والتنمر ضد السيدة الأولى الفرنسية، بريجيت ماكرون، على خلفية حملة تشهير استهدفت حياتها الخاصة وهويتها.
أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ
وفقا لما ذكرته وكالة “أسوشيتد برس” وصحيفة “الغارديان”، تراوحت الأحكام الصادرة بحق المتهمين العشرة (6 رجال وامرأتان تم تحديد هوياتهم، تتراوح أعمارهم بين 41 و60 عاما) بين السجن لمدة ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ، وبين الخضوع لتدريب إلزامي للتوعية بمخاطر التنمر الإلكتروني.
تفاصيل الاتهامات: “تعليقات خبيثة ونظريات مؤامرة”
أدانت المحكمة المتهمين ببث تعليقات خبيثة طالت جنس السيدة الأولى وميولها الجنسية.
وشملت القضية تداول المتهمون نظرية خاطئة تدعي أن بريجيت ماكرون “ولدت رجلا”، وهي الشائعة التي انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
و تضمنت بعض التعليقات إساءات بالغة استهدفت فارق السن بينها وبين زوجها الرئيس إيمانويل ماكرون (24 عاما)، ووصلت إلى حد توجيه اتهامات باطلة بـ “البيدوفيليا”.
تأثيرات نفسية واجتماعية
خلال جلسات المحاكمة، أدلت ابنة بريجيت ماكرون بشهادة مؤثرة، أكدت فيها أن هذه الادعاءات الكاذبة ألحقت ضررا بالغا بجودة حياة والدتها.
وأوضحت أن السيدة الأولى باتت تعاني من قلق يومي يلاحقها في أدق تفاصيل حياتها، بدءا من اختيار ملابسها وصولا إلى طريقة وقوفها أمام الكاميرات، خوفا من استغلال أي تفصيل لتعزيز الشائعات المغرضة.
خلفية الأزمة
يذكر أن علاقة الرئيس ماكرون بزوجته كانت دائما مادة للجدل على الإنترنت منذ توليه السلطة، نظرا لقصة تعارفهما حين كانت معلمة للغة الفرنسية في مدرسته بمدينة أميان. غير أن القضاء الفرنسي أكد عبر هذا الحكم أن “حرية التعبير” لا تشمل التحرش الممنهج أو اغتيال الشخصية عبر اختلاق الأكاذيب.










