الجيش اللبناني يستعد لتقديم تقرير حول المرحلة الأولى شمال نهر الليطاني وسط تحذيرات أمريكية من تصعيد عسكري جديد
واشنطن تحدد مهلة 15 يناير للبنان لاستكمال المرحلة الثانية من حصر السلاح شمال نهر الليطاني، مع تحذير من مواجهة إسرائيلية محتملة، بينما يستعد الجيش لتقديم تقريره وسط تصعيد محدود وغارات جوية على مواقع حزب الله.
تصعيد متوقع جنوب لبنان
تلقت الحكومة اللبنانية إشعارًا رسميًا من جهات دبلوماسية أمريكية يفيد بأن مهلة 15 يناير تمثل موعدًا نهائيًا للإعلان عن تنفيذ المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح بيد الدولة شمال نهر الليطاني. وأوضحت واشنطن أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى شن إسرائيل جولة قتالية جديدة تستهدف حزب الله، مع إمكانية توسيع العمليات لتشمل مواقع مؤسسات الدولة اللبنانية المتأثرة بتأخير تنفيذ القرار.
الجيش اللبناني وحصر السلاح
من المقرر أن يجتمع الجيش اللبناني مع الحكومة لتقديم تقرير مفصل عن المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، والتي تمثل التزام الدولة بتهيئة المنطقة لنزع سلاح الميليشيات. وتقول مصادر مطلعة إن الجيش تمكن من السيطرة على معظم النقاط المستهدفة، إلا أن وجود جيوب صغيرة لتنظيم حزب الله يعقد استكمال المرحلة الثانية، ويزيد من الضغط على الحكومة لتحقيق التوازن بين الالتزامات الداخلية والخارجية.
ردود فعل إسرائيلية وعسكرية
في سياق متصل، نفذت إسرائيل سلسلة غارات جوية على مناطق جبل الريحان وبلدات أنصار والزرارية، مستهدفة عناصر قوة “الرضوان” التابعة لحزب الله. ويقول الخبراء العسكريون إن هذه الغارات تهدف إلى إرسال رسالة واضحة بأن أي تأخير في حصر السلاح سيقابل بتصعيد محدود، يشمل ضربات جوية دقيقة وتوسيع نقاط احتلال محددة جنوب لبنان دون الانخراط في مواجهة برية شاملة.
الخلافات السياسية اللبنانية
على الصعيد السياسي، تتداخل المواقف بين حزب الله والدولة، حيث يرى الحزب أن المرحلة الأولى من حصر السلاح كانت كافية، بينما تؤكد الحكومة أن استكمال المرحلة الثانية ضرورة وطنية قبل التفكير في انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة. ويضيف المختصون أن استمرار التجاذبات السياسية يعقد قدرة لبنان على ضبط المنطقة ويهدد استقرار العملية الأمنية والعسكرية.
السيناريوهات المحتملة
الخبراء العسكريون يوضحون أن أي تحرك إسرائيلي بري سيكون محدودًا، ويركز على توسيع وتحصين النقاط المحتلة، مع ضربات جوية وانتقائية ضد أهداف محددة، فيما تظل إمكانية مواجهة شاملة أقل احتمالًا في المرحلة الحالية. كما أن التحديات الداخلية والضغوط الإقليمية تجعل من الضروري توفير دعم سياسي مؤسساتي للجيش لضمان قدرة الدولة على إدارة المرحلة القادمة دون الانزلاق في أزمة شاملة.










