غموض يلف مصير “أحمد الشرع”.. تسريبات عن محاولة اغتيال داخل القصر الجمهوري وتدخل “بريطاني” ينقذ الموقف
دمشق – 5 يناير 2026، تسود حالة من الارتباك والغموض الشديدين في العاصمة السورية دمشق، على خلفية شائعات واسعة النطاق حول تعرض رئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني سابقاً)، لمحاولة اغتيال داخل أسوار القصر الجمهوري بمرتفعات المزة، وسط تضارب حاد في الأنباء حول وضعه الصحي ومكان تواجده الحالي.
تعتيم إعلامي بدمشق.. محاولة انقلاب فاشلة واشتباكات داخل مقر إقامة أحمد الشرع
تفاصيل “الواقعة الغامضة” في القصر
بدأت الأنباء تتوارد عن وقوع انفجار انتحاري تلاه اشتباك مسلح عنيف داخل القصر الجمهوري ليلة 30 ديسمبر 2025، استهدف اجتماعاً رفيع المستوى.
وبينما تلتزم الجهات الرسمية الصمت، خرج القيادي السابق في هيئة تحرير الشام، صالح الحموي (المعروف بـ “أسّ الصراع في الشام”)، بتصريحات أكدت وقوع “حدث كبير جداً”، متهماً الجهات التي تنفي الواقعة بالكذب.
قبل لقاء ترامب.. سوريا تحبط خطتي اغتيال أحمد الشرع من قبل “داعش”
أبرز ما جاء في تسريبات الحموي:
التدخل البريطاني: زعم الحموي أن تدخل القوات البريطانية (القادمة سريعاً من قاعدة التنف) هو ما أنقذ الموقف ومنع انهيار الأوضاع داخل القصر.
إصابة أم “التهاب رئة”؟: ربط المتابعون غياب الشرع عن لقاء قائد “قسد” مظلوم عبدي بإصابته بطلقة في الصدر، بينما ادعت رواية أخرى أن غيابه سببه “وضع صحي طارئ أو التهاب رئوي حاد”.
خارطة “سوريا بلا جولان” تشعل غضباً واسعاً.. هل بدأت تناول الشرع عن الأراضي السورية
خطة الطوارئ: أشار الحموي إلى أن الأمور باتت “تحت السيطرة” بفضل الرعاة الدوليين، متوقعاً ظهور الشرع خلال يومين لنفي شائعات وفاته أو نقله سراً إلى تركيا للعلاج.
صراع النفوذ: قاعدة مطار المزة
وفقاً للتقارير المتداولة، فإن التوتر في دمشق لا يقتصر على الصراع الداخلي، بل يمتد لصدام دولي؛ حيث شهد حي المزة قصفاً وُصف بأنه “رسائل متبادلة” بين واشنطن وتل أبيب.
وتفيد التسريبات بأن إسرائيل تعارض منح الشرع قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في مطار المزة العسكري، وهو الوعد الذي قيل إن الشرع قدمه خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.
“مناف طلاس: زائر باريس القلق وسيناريوهات مشبوهة لسوريا الجديدة”
سيناريوهات البديل: عودة “مناف طلاس” للواجهة
في ظل هذا التأزم، تصاعدت الأصوات المطالبة بضرورة وجود ترتيب دولي يضمن مشاركة حقيقية في السلطة، حيث اقترح الحموي سرعة استقدام العميد مناف طلاس لإعادة بناء “عقد اجتماعي جديد” يضمن دمج المكونات السورية (العلويين، الدروز، وقسد) في جسم الدولة، وتجنب وضع مصير البلاد في يد “فرد واحد” عرضة للمرض أو الاغتيال.
تحركات ميدانية وتحذيرات من “داعش”
ميدانياً، لوحظت تعزيزات عسكرية كبيرة أرسلتها السلطة إلى الحدود اللبنانية، بالتزامن مع تحذيرات استخباراتية من تجهيز تنظيم “داعش” لضربة كبيرة تستهدف المدن الكبرى، مستغلاً حالة الارتباك في هرم السلطة بدمشق.
وحتى هذه اللحظة، يبقى الشارع السوري في حالة ترقب بانتظار ظهور علني للشرع يحسم الجدل حول “رصاصة المزة” ومستقبل الحكم في البلاد.










