واشنطن/ كاراكاس – 6 يناير 2026، في أعقاب العملية النوعية التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية وأسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلنت الإدارة الأمريكية عن استراتيجية جديدة لتطهير القارة اللاتينية من النفوذ الإيراني وأذرعه العسكرية، وعلى رأسها تنظيم “حزب الله”.
روبيو: نهاية “الحقبة الإيرانية” في نصف الكرة الغربي
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في تصريحات لقناة فوكس نيوز، أن عهد إدارة ترامب لن يسمح بوجود بؤر نفوذ خبيثة في الجوار الأمريكي.
وصرح روبيو بلهجة حاسمة: “الأمر بسيط، لن تكون فنزويلا بعد اليوم مفترق طرق لنفوذ حزب الله وإيران.. هذا الوجود لن يظل قائماً”.
وشدد روبيو على أن واشنطن تضع القضاء على العمليات المالية واللوجستية للحزب في فنزويلا كأولوية قصوى، لإنهاء عقود من “العمل دون عقاب” تحت حماية نظام مادورو.
خلفيات التغلغل: من جزيرة مارغريتا إلى جوازات السفر
يرى خبراء استراتيجيون، ومن بينهم وليد فارس، أن حزب الله تغلغل في مفاصل الدولة الفنزويلية منذ منتصف الثمانينيات، وتعاظم نفوذه في عهد هوغو تشافيز عام 2002. وتكشف التقارير الاستخباراتية عن تفاصيل خطيرة:
المراكز اللوجستية: تحولت “جزيرة مارغريتا” الفنزويلية إلى مركز لجمع المعلومات والعمليات المالية والاتجار بالمخدرات.
اختراق المؤسسات: تمكن عناصر الحزب من الحصول على جوازات سفر فنزويلية ووثائق قانونية مكنتهم من التحرك بحرية وصولاً إلى الحدود الأمريكية-المكسيكية.
عمليات الاختطاف: كُشف عن تنسيق إيراني-فنزويلي لاستخدام كاراكاس كمحطة لاختطاف المعارضين، كما حدث في مؤامرة استهداف الصحفية مسيح علي نجاد.
والتز يدافع عن العملية وترامب يراقب من مارالاغو
بينما يدافع مستشار الأمن القومي مايكل والتز عن شرعية اعتقال مادورو بتهم “الإرهاب والاتجار بالمخدرات” قبيل اجتماع مرتقب لمجلس الأمن، نشر الرئيس دونالد ترامب صورة عبر منصة “تروث سوشيال” تظهره وهو يتابع العملية من “غرفة آمنة” بمنتجعه في مارالاغو، محاطاً بمدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف والوزير ماركو روبيو.
رد فعل حزب الله: “بلطجة أمريكية”
من جانبه، أصدر حزب الله اللبناني بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما وصفه بـ”العدوان الإرهابي والبلطجة الأمريكية” ضد فنزويلا، مؤكداً تضامنه الكامل مع نظام مادورو المنهار، وهو ما اعتبره مراقبون تأكيداً على عمق الروابط العضوية بين التنظيم والنظام السابق في كاراكاس.
تحديات المرحلة الانتقالية
تطرح المرحلة القادمة تساؤلات حول كيفية “تطهير” المؤسسات الفنزويلية. وبينما تقترح كاري فيليبيتي (تحالف فاندنبرغ) الاعتماد على سلطة انتقالية، يرى آخرون أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية ستلعب الدور القيادي في تفكيك الخلايا النائمة الموالية لطهران والتي تتخذ من الغابات والمدن الفنزويلية ملاذاً لها.










