نيامي – الاثنين 5 يناير 2026، أفادت تقارير ميدانية وأمنية غير رسمية، صباح اليوم الاثنين، بمقتل محافظ مقاطعة تورودي التابعة لمنطقة تيلابيري (غرب النيجر)، إثر هجوم واسع النطاق نفذته عناصر يعتقد انتماؤها لـ “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM)، الجناح التابع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
تفاصيل الهجوم الليلي
وفقا لمصادر عسكرية محلية ونشطاء أمنيين، بدأ الهجوم في تمام الساعة الثانية صباحا، حيث استهدف المسلحون بشكل مباشر المقر الإقامي الخاص للمحافظ في بلدة تورودي، التي تبعد نحو 60 كم فقط عن العاصمة نيامي.
وتشير التقديرات الأولية إلى مقتل 7 أشخاص على الأقل، من بينهم المحافظ نفسه.
كما أفاد شهود عيان بأن المهاجمين فرضوا سيطرة مؤقتة على بلدة تورودي منذ الساعة الثانية وحتى الخامسة صباحا قبل انسحابهم.
الصومال ونيجيريا الأكثر تضررا .. مرصد الأزهر لمكافحة التطرف يكشف خريطة العمليات الارهابية في افريقيا
ويمثل الهجوم تصعيدا خطيرا في استهداف المسؤولين المدنيين والإداريين لزعزعة هيبة الدولة في المناطق الحدودية.
تيلابيري: بؤرة العنف المتصاعد
يأتي هذا الهجوم في ظل سياق أمني متدهور تعيشه منطقة تيلابيري عامي 2025 و2026، حيث استغلت الجماعات المسلحة انسحاب القوات الدولية لتعزيز نفوذها.
وتنشط الجماعة بقوة على محاور (تورودي-ساي) و(تورودي-نيامي)، مستخدمة تكتيكات الكمائن والعبوات الناسفة وعمليات الاختطاف، والتي كان آخرها اختطاف مسؤول رفيع في منظمة (OPVN) مطلع عام 2025.
قبائل الفولاني والطوارق في قلب المعركة: 5 سيناريوهات لمستقبل نصرة الإسلام والمسلمين وداعش في الساحل
و يرى محللون أن تكرار استهداف رؤساء البلديات والمسؤولين يهدف إلى إضعاف الإدارة المدنية وفرض سلطة أمر واقع تابعة للتنظيمات الجهادية.
حالة الترقب والرد الرسمي
و لم يصدر أي بيان رسمي عن المجلس الوطني لحماية الوطن (الحكومة المركزية) أو وزارة الدفاع النيجرية.
كما لم تعلن “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” مسؤوليتها رسميا، وهو ما يتماشى مع أسلوبها في التريث قبل إعلان العمليات الكبرى.
و تشهد المنطقة استنفارا أمنيا واسعا، وسط توقعات بقيام قوات الدفاع والأمن النيجرية (FDS) بعمليات تمشيط واسعة وانتقامية في الغابات المحيطة بتورودي خلال الساعات القادمة لتعقب الجناة وتأمين المنطقة.










