كاراكاس- 5 يناير 2026 في تحول دراماتيكي للموقف الدبلوماسي الفنزويلي، وجهت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، نداءً علنياً شاملاً للسلام والتعاون مع الولايات المتحدة، داعية إلى تغليب لغة الحوار على الصراع المستمر الذي خيم على العلاقات بين واشنطن وكاراكاس.
الحوار بدلاً من الصدام
وفي بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك” مساء الأحد، أكدت رودريغيز أن فنزويلا تلتزم مجدداً بمبادئ “التعايش السلمي”، وحثت الإدارة الأمريكية على بناء علاقات دولية تتسم بالتوازن والاحترام المتبادل. وكتبت رودريغيز: “تطمح بلادنا إلى العيش بدون تهديدات خارجية، في بيئة من الاحترام والتعاون الدولي”.
أجندة تعاون وتنمية
رسمت رودريغيز إطاراً جديداً للموقف الدبلوماسي لبلادها، واصفة إياه بـ “المساواة في السيادة” تحت مظلة القانون الدولي. وقد تضمن البيان دعوة مباشرة للبيت الأبيض للعمل المشترك، حيث قالت: “ندعو حكومة الولايات المتحدة إلى التعاون معنا في أجندة تعاون موجهة نحو التنمية المشتركة”.
رسالة مباشرة إلى دونالد ترامب
وفي إشارة لافتة للرئيس الأمريكي، شددت رودريغيز على أن الخيار العسكري ليس في مصلحة المنطقة، قائلة: “الرئيس دونالد ترامب وشعوبنا ومنطقتنا يستحقون السلام والحوار، لا الحرب”، معتبرة أن هذه الرسالة تعبر عن تطلعات الشعب الفنزويلي بكافة أطيافه في اللحظة الراهنة.
السيادة وحق تقرير المصير
ولم يخلُ البيان من التأكيد على الثوابت التي دافع عنها الرئيس السابق نيكولاس مادورو بشأن رفض التدخل الأجنبي، حيث شددت رودريغيز على:
السيادة الوطنية: رغبة كاراكاس في الاستقلال التام عن أي وصاية خارجية.
المستقبل الوطني: حق فنزويلا الأصيل في تقرير مصيرها وتنميتها.
واختتمت رودريغيز نداءها بالدعوة إلى الوحدة الوطنية، مؤكدة في كلماتها الأخيرة: “فنزويلا لها الحق في السلام والتنمية والسيادة والمستقبل”.
ترامب مستعدللتعاون
من جانبه قال الرئيس ترامب يوم الأحد إن الولايات المتحدة بحاجة إلى “وصول كامل” من ديلسي رودريغيز، التي تولت منصب الرئيسة المؤقتة لفنزويلا .
وفي حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان”، قال ترامب إن الوصول الواسع ضروري للمساعدة في إعادة بناء دولة أمريكا الجنوبية.
قال ترامب: “نحن بحاجة إلى وصول كامل. نحن بحاجة إلى الوصول إلى النفط وإلى أشياء أخرى في بلادهم تسمح لنا بإعادة بناء بلادهم”.
وعندما سُئل ترامب عن المقصود بـ “الأشياء الأخرى”، أشار إلى البنية التحتية المتهالكة في فنزويلا، بما في ذلك “الطرق التي لم يتم بناؤها والجسور التي تنهار”.










