مقديشو | الاثنين 5 يناير 2026، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بـ”الانفراجة الهامة”، عقد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود اجتماعا سياسيا خاصا ومفاجئا في العاصمة مقديشو مع الرئيس السابق وزعيم حزب “الرؤية الوطنية” المعارض، شريف شيخ أحمد.
ويأتي هذا اللقاء لينهي فترة من التباين الحاد في وجهات النظر حول المسار الدستوري والانتخابي في البلاد.
الحوار الوطني: المخرج الوحيد للأزمة
أوضح بيان صادر عن حزب “الرؤية الوطنية” أن المباحثات ركزت على “المرحلة الدقيقة” التي يمر بها الصومال. وشدد الزعيمان على ضرورة تغليب منطق التوافق لتقليص الفجوة بين الحكومة والمعارضة.
أبرز مخرجات الاجتماع:
مؤتمر تشاوري: أعرب الرئيس حسن شيخ محمود عن استعداده التام لعقد “مؤتمر تشاوري وطني” استجابة لمطالب المعارضة، داعيا سلفه للقيام بدور محوري في إنجاحه.
توحيد الصف: أكد شريف شيخ أحمد استعداده للمشاركة في أي جهد سياسي يهدف لمعالجة الخلافات القائمة، معتبرا أن المرحلة لا تحتمل مزيدا من الانقسام.
الوحدة الوطنية: شدد الرئيس الصومالي على أهمية فتح قنوات التواصل المباشر بين القيادات السياسية كمدخل أساسي للاستقرار.
جذور الخلاف.. التعديلات الدستورية والانتخابات
يأتي هذا التقارب بعد شهور من التوتر بين الرئاسة و”منتدى إنقاذ الصومال” (المعارض)، على خلفية قضايا جوهرية شملت تعديلات دستور 2025 حيث أقر البرلمان الصومالي حزمة تعيدلات في مارس الماضي والتي قوبلت برفض واسع من المعارضة.
وكذلك الخلاف حول آليات وتوقيت العملية الانتخابية وضمانات نزاهتها، ومقاطعة المعارضة لانتخابات المجالس المحلية في إقليم بنادر (مقديشو) في ديسمبر الماضي، مما دفع الرئيس للتعهد بفتح “أبواب الحوار” مجددا.
رسائل سياسية للمستقبل
ينظر إلى اجتماع مقديشو اليوم على أنه “غصن زيتون” من السلطة تجاه المعارضة، ورسالة واضحة للداخل والخارج بأن الصومال يسعى لفتح صفحة جديدة. ويرى مراقبون أن نجاح هذا التقارب يعتمد على مدى ترجمة “النوايا الحسنة” إلى قرارات ملموسة فيما يخص الملف الانتخابي والأمني، بما يضمن مشاركة الجميع في رسم مستقبل البلاد.










