باريس | الاثنين 5 يناير 2026، في خطوة دبلوماسية تعكس بعد اعتراف إسرائيل بجمهوري أرض الصومال، شهدت العاصمة الفرنسية باريس اليوم الإثنين 5 يناير 2025 لقاء رمزيا هاما جمع بين السفير الإسرائيلي لدى فرنسا، جوشوا ل. زاركا، وممثل جمهورية “أرض الصومال” (صوماليلاند) في باريس، عبد الرحمن ياسين.
لقاء في “مرحلة ما بعد الاعتراف”
يأتي هذا الاجتماع عقب الحدث التاريخي الذي شهده نهاية عام 2025، وتحديدا في 26 ديسمبر، حين أعلنت إسرائيل اعترافها الرسمي بجمهورية “أرض الصومال” كدولة مستقلة، لتكون بذلك أول دولة تمنح هذا الاعتراف للمنطقة التي أعلنت استقلالها عن الصومال منذ عام 1991.
أجندة المحادثات في باريس:
وناقش الجانبان سبل ترجمة الاعتراف الرسمي إلى خطوات ملموسة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية الثنائية.
كما تم بحث فرص التعاون الاقتصادي والأمني والتنموي بين إسرائيل وأرض الصومال، بما يخدم مصالح “هرجيسا” وتطلعاتها الدولية.
رسائل رمزية وقوية
نشر السفير الإسرائيلي جوشوا زاركا عبر حسابه على منصة “إكس” صورة تجمع الطرفين في نقاش ودي، واصفا اللقاء بـ “الشرف المشترك”.
ويرى مراقبون أن اختيار باريس لهذا اللقاء يحمل دلالة خاصة، نظرا للنشاط الدبلوماسي الكثيف الذي تقوم به “أرض الصومال” في فرنسا، والذي تجلى سابقا في محادثات رسمية داخل مجلس الشيوخ الفرنسي.
بينما احتفت “أرض الصومال” بهذا اللقاء والاعتراف الذي يسبقه باعتباره “انتصارا دبلوماسيا” يكسر عزلتها الدولية، قوبلت هذه الخطوات الإسرائيلية برفض قاطع من الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وتنديدات من منظمة التعاون الإسلامي، التي تعتبر هذه التحركات مساسا بوحدة الأراضي الصومالية.
إستراتيجية “الخطوات الصغيرة”
تمثل هذه المقابلات جزءا من استراتيجية “هرجيسا” الرامية لتعزيز حضورها الدولي عبر بوابات دبلوماسية متعددة، مستفيدة من الاعتراف الإسرائيلي لفتح آفاق جديدة في المحافل الغربية، والضغط من أجل تحقيق اعترافات دولية أوسع تسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.










