كراكاس _ ٥ يناير ٢٠٢٥
أدت ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز رسميًا، اليوم الاثنين، اليمين الدستورية كقائمة بأعمال رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، في مراسم رسمية أقيمت أمام الجمعية الوطنية (البرلمان) في العاصمة كراكاس، بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية أمريكية أثارت جدلاً واسعًا دوليًا.
وأعلن رئيس البرلمان خورخي رودريغيز خلال الحفل:
“أقرر: أنت، المواطنة ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز، تُمنحين صلاحيات الرئيس المؤقت لجمهورية فنزويلا البوليفارية. أهنئك”، مؤكداً بدء توليها رسميًا لمهام الرئاسة المؤقتة.
سياق تنصيب رودريغيز
وكانت رودريغيز سابقًا نائبة الرئيس التنفيذي، وعُرفت بدورها البارز في إدارة بعض الملفات التنفيذية لحكومة مادورو. وجاء تنصيبها في إطار المادة الدستورية التي تنص على تكليف نائب الرئيس بأعمال الرئاسة في حالات غياب الرئيس أو تعذّر أداء مهامه، خصوصًا بعد ما وصفه البرلمان بـ”الاعتداء الأمريكي على فنزويلا واعتقال الرئيس مادورو بشكل همجي”.
وقال النائب سوتو روخاس، مدير المناقشات في افتتاح الدورة التشريعية الجديدة 2026-2031:
“يُقام هذا الاجتماع ضمن الإطار الزمني المحدد في الدستور. يمر البلد والعالم بلحظة استثنائية ومعقدة وحساسة. فقد اختُطف رئيس الجمهورية، نيكولاس مادورو موروس على يد الحكومة الأمريكية في هجوم فاشي همجي وغادر وجبان من قِبل الإمبريالية الأمريكية، العدو اللدود للشعب الفنزويلي والمنطقة والعالم”، مضيفًا:
“شعبنا سيتجاوز هذه المحنة.. الإمبريالية في تراجع وتعلن الحرب”.
وأضاف روخاس أن المحكمة العليا الفنزويلية كانت قد أصدرت أمرها بتعيين رودريغيز رئيسة مؤقتة، لضمان استمرار إدارة الدولة وتهيئة الظروف القانونية للدفاع عن سيادة البلاد، مؤكداً أن البرلمان سيواصل مراقبة الوضع عن كثب للحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.
أبعاد الأزمة
يأتي هذا التكريس الرسمي في ظل أزمة سياسية وأمنية غير مسبوقة بعد تدخل القوات الأمريكية، والذي أدى إلى اعتقال الرئيس مادورو وزوجته. وقد أثارت هذه التطورات استجابة دولية واسعة، حيث دعت روسيا والصين إلى الإفراج الفوري عن الرئيس ومحاسبة الأطراف المعتدية، بينما أثار القرار الأمريكي جدلاً واسعًا داخل الولايات المتحدة حول شرعية العملية العسكرية وتأثيرها على القانون الدولي.
وأكد خبراء أن تولي رودريغيز منصب الرئيس المؤقت سيضعها في مواجهة تحديات كبيرة، منها إدارة الاستقرار الداخلي، التعامل مع الاحتجاجات المحتملة، ومواجهة الضغوط الدولية والإقليمية على فنزويلا، خاصة فيما يتعلق بإدارة موارد البلاد الاستراتيجية مثل النفط والغاز.
تداعيات على الاقتصاد والسياسة
مع استمرار الأزمة، توقع محللون أن تشهد فنزويلا تذبذبات في أسواق النفط العالمية بسبب حالة عدم اليقين السياسي، فيما يبقى التركيز على قدرة الإدارة المؤقتة على الحفاظ على سير الدولة ومؤسساتها الحيوية دون توقف أو انهيار.










