في خطوة تاريخية وُصفت بأنها “زلزال دبلوماسي” في منطقة الشرق الأوسط، صدر اليوم بيان مشترك عن حكومات الولايات المتحدة الأمريكية، والجمهورية العربية السورية، وإسرائيل، يعلن التوصل إلى تفاهمات استراتيجية كبرى لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وذلك في أعقاب قمة رفيعة المستوى استضافتها العاصمة الفرنسية باريس برعاية مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تأسيس “آلية الدمج المشتركة” (JFM)
أعلن الأطراف الثلاثة عن قرار تأسيس “آلية دمج مشتركة” (Joint Fusion Mechanism)، وهي خلية اتصال استراتيجية مخصصة لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر. وستعمل هذه الخلية تحت إشراف أمريكي مباشر، لتكون منصة تقنية ودبلوماسية تتولى المهام التالية:
تبادل المعلومات الاستخباراتية: لضمان الشفافية ومنع أي تهديدات متبادلة.
خفض التصعيد الميداني: وضع بروتوكولات عسكرية لمنع الاحتكاك على الحدود.
التنسيق الدبلوماسي: فتح قنوات مباشرة لمعالجة القضايا العالقة.
التعاون الاقتصادي: بحث فرص التبادل التجاري والمشاريع الاستثمارية المستقبلية.
معادلة “السيادة مقابل الأمن”
شدد البيان الثلاثي على أن المحادثات ارتكزت على مبدأ “احترام سيادة سوريا واستقرارها” كدولة ذات سيادة، مقابل ضمان “أمن إسرائيل”، مع التزام كامل من الجانبين السوري والإسرائيلي بالسعي نحو ترتيبات أمنية دائمة وشاملة.
وستعمل الآلية الجديدة كصمام أمان لمنع أي سوء فهم ميداني ومعالجة النزاعات الطارئة عبر القنوات الرسمية للخلية.
رؤية ترامب للشرق الأوسط الجديد
أشادت الولايات المتحدة بهذه الخطوة، حيث اعتبر البيت الأبيض أن تعاون الدول ذات السيادة هو السبيل الوحيد لتحقيق الازدهار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذا التفاهم يعكس عزيمة الأطراف الثلاثة على “طي صفحة الماضي” وبناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة بما يخدم الأجيال القادمة.
وشهدت أروقة الاجتماع حضوراً لافتاً لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص توم براك، اللذين قادا جولات المفاوضات التقنية التي أفضت إلى هذا الاتفاق.










